المحمولي ، فاما أن يكون ذلك مع بقاء الاطلاق ، بالإضافة إلى جهة كون العدم
نعتا ، ليرجع استثناء الفساق من العلماء في قضية : " اكر العلماء الا فساقهم " إلى
تقييد العلماء بان لا يكون معهم فسق سواء كانوا فاسقين أم لا . أو يكون ذلك
مع التقييد من جهة كون العدم نعتا .
وكلا الوجهين باطلان :
اما الأول : فلانه محال ، للتدافع بين الاطلاق من جهة العدم النعتي
والتقييد بعدم المحمولي .
واما الثاني : فلان التقييد بالعدم المحمولي لغو بعد التقييد بالعدم النعتي
لكفايته عنه ( 1 ) .
وقد أورد على ذلك بوجهين :
الأول : انه يستلزم انكار جميع الموضوعات المركبة التي يمكن احراز أحد
اجزائها بالوجدان والاخر بالأصل ، لجريان الترديد المتقدم فيها ، فلا يكون هناك
موضوع مأخوذ بنحو التركيب ، بل تكون الموضوعات دائما مأخوذة بنحو
التوصيف .
بيان ذلك : ان مقارنة كل جزء مع الجزء الآخر أو تعقبه به من أوصافه
ونعوته ، فيكون الانقسام باعتبارها متقدما رتبة على ذات الجزء ، لأنه من مقارناته .
وعليه ، فنقول : ان تقييد الجزء بوجود الجزء الآخر اما أن يكون مع بقاء اطلاقه
من جهة مقارنته للجزء الاخر ، فيكون الجزء الآخر معتبرا سواء قارنه الجزء أو
لا أو مع تقييده بمقارنته بالجزء الاخر . فعلى الأول يتحقق التدافع بين الاطلاق
من جهة المقارنة والتقييد من جهة نفس الجزء . وعلى الثاني يكون التقييد بنفس
الجزء لغوا ، لكفاية التقييد بالمقارنة عنه ، مثلا - في باب الصلاة - إذا قيد الركوع
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 466 - الطبعة الأولى .