بدون وصف خاص جزء وذات اثر ضمني .
ثم بعد تكميل جهة جزئيته واخذه جزء مطلقا أو مقيدا ببعض الصفات
تصل النوبة إلى لحاظه بالإضافة إلى الاجزاء الأخرى وأخذه معها بلحاظ ترتيب
اثر الكل ، لما عرفت أن الجزء أسبق رتبة من الكل ، فلحاظه بخصوصياته بما هو
جزء في نفسه أسبق من لحاظه مع الاجزاء الأخرى الذي هو عبارة أخرى عن
لحاظ الكل .
وعليه ، فيمكن أن يكون نظر المحقق النائيني - وإن لم يظهر من عبارة
التقريرات - إلى هذا المعنى ، وان اخذ الموضوع مع عدم وصفه بنحو التركيب
يستلزم أولا لحاظ الموضوع بكامل خصوصياته وفي مرحلة جزئيته ، فإذا فرض
دخالة عدم الوصف في تأثيره كان مقيدا به ولم يكن مطلقا ، ومع تقييده به أغنى
عن أخذ عدم الوصف جزء ، ولحاظه كذلك أسبق رتبة من لحاظه مع عدم الوصف
بنحو المقارنة ، لما عرفت من أسبقية الجزء رتبة من الكل .
وعليه ، فلا يرد عليه الوجه الأخير ، إذ عرفت الوجه في التقدم الرتبي
المفروض فيما نحن فيه ، وليس المراد ان الشئ بلحاظ أوصافه أسبق رتبة منه
بلحاظ مقارناته كي يقال إنه دعوى بلا دليل ، بل مقصوده ان لحاظ الجزء
بالإضافة إلى عوارضه أسبق من لحاظه بالإضافة إلى الاجزاء الأخرى .
كما يندفع الوجه الثاني ، فان التقييد بكل منهما وان أوجب رفع قابلية
المورد للاطلاق والتقييد بالإضافة إلى الاخر ، الا انه عرفت أن ملاحظته
بالإضافة إلى أوصافه وتقييده بها وجودا أو عدما أسبق رتبة من ملاحظته
بالإضافة إلى مقارناته ، فلا تصل النوبة إلى أخذ العدم جزء .
واما الوجه الأول ، فيندفع بان وصف المقارنة وصف انتزاعي لا دخل له
في التأثير الا بلحاظ منشأ انتزاعه ، وهو ليس إلا عبارة عن وجود أحد الجزئين
عند وجود الاخر ، وهذا ليس إلا تركب الموضوع من الجزئين .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 353
مساهمون: السيد عبد الصاحب الحكيم
ص٣٥٣