والأكثر من باب الأقل والأكثر الارتباطيين لا الاستقلاليين ، فإنه لا كلام في
الانحلال فيهما - تم هذا التقريب لقيام الدليل على خروج واقع الخاص عن
العام فيكون مجملا حكما في مورد الشك .
ولا تنفع دعوى انحلال العلم الاجمالي حكما ، لان الأثر فيما نحن فيه
أثر واقعي يترتب على واقع العلم الاجمالي لا على منجزيته . فالتفت .
وبالجملة : فهذا التقريب يتم بلا دافع بناء على انكار الانحلال الحقيقي
للعلم الاجمالي المتعلق بالأقل والأكثر ، ويترتب عليه اجمال العام في مورد الشك
بلا ريب ولا اشكال ، فتدبر جيدا ولاحظ .
وإذا عرفت ما ذكرناه تعرف ما في كلام الاعلام من المسامحة والاغفال .
وقد أطال المحقق النائيني في الكلام بما لا يخلو عن ايراد ، ونتعرض إلى
ذكر نقطتين من كلامه ( 1 ) :
الأولى : ذكر ( قدس سره ) ان ورود المخصص المنفصل لا يوجب اخلالا
بظهور العام ولا ينافي دلالته التصديقية ، بل يزاحمه في مقام الحجية ، ولأجل ذلك
يكون العام حجة في مورد الشك ، لعدم حجية الخاص فيه فلا مزاحم للعام .
ويرد على هذا البيان أمران :
أحدهما : انه انما يتم بناء على الالتزام بان تعميم المدخول تتكلفه الأداة ،
أو الالتزام بأنه بواسطة مقدمات الحكمة مع الالتزام بجريانها في المراد
الاستعمالي .
واما بناء على الالتزام بجريانها في المراد الواقعي فلا يتم كلامه ، بل يكون
ورود المخصص مخلا بظهور العام لكشف المخصص عن المراد الواقعي . وهو
( قدس سره ) التزم بالمبني الأخير كما سيأتي منه انشاء الله تعالى ( 2 ) ، خلافا
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 455 - الطبعة الأولى .
( 2 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 529 - الطبعة الأولى .