تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
والأكثر من باب الأقل والأكثر الارتباطيين لا الاستقلاليين ، فإنه لا كلام في الانحلال فيهما - تم هذا التقريب لقيام الدليل على خروج واقع الخاص عن العام فيكون مجملا حكما في مورد الشك . ولا تنفع دعوى انحلال العلم الاجمالي حكما ، لان الأثر فيما نحن فيه أثر واقعي يترتب على واقع العلم الاجمالي لا على منجزيته . فالتفت . وبالجملة : فهذا التقريب يتم بلا دافع بناء على انكار الانحلال الحقيقي للعلم الاجمالي المتعلق بالأقل والأكثر ، ويترتب عليه اجمال العام في مورد الشك بلا ريب ولا اشكال ، فتدبر جيدا ولاحظ . وإذا عرفت ما ذكرناه تعرف ما في كلام الاعلام من المسامحة والاغفال . وقد أطال المحقق النائيني في الكلام بما لا يخلو عن ايراد ، ونتعرض إلى ذكر نقطتين من كلامه ( 1 ) : الأولى : ذكر ( قدس سره ) ان ورود المخصص المنفصل لا يوجب اخلالا بظهور العام ولا ينافي دلالته التصديقية ، بل يزاحمه في مقام الحجية ، ولأجل ذلك يكون العام حجة في مورد الشك ، لعدم حجية الخاص فيه فلا مزاحم للعام . ويرد على هذا البيان أمران : أحدهما : انه انما يتم بناء على الالتزام بان تعميم المدخول تتكلفه الأداة ، أو الالتزام بأنه بواسطة مقدمات الحكمة مع الالتزام بجريانها في المراد الاستعمالي . واما بناء على الالتزام بجريانها في المراد الواقعي فلا يتم كلامه ، بل يكون ورود المخصص مخلا بظهور العام لكشف المخصص عن المراد الواقعي . وهو ( قدس سره ) التزم بالمبني الأخير كما سيأتي منه انشاء الله تعالى ( 2 ) ، خلافا
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 455 - الطبعة الأولى . ( 2 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 529 - الطبعة الأولى .