تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
فالصور أربع : الأولى : ما إذا كان الخاص متصلا وكان مرددا بين الأقل والأكثر ، كقول المولى : " اكر العلماء إلا الفساق " ، ولا اشكال في صيرورة العام مجملا لما عرفت . من أن المخصص المتصل يوجب قلب ظهور العام وانعقاده في غير الخاص ، فمتعلق الحكم حينئذ هو العالم غير الفاسق لأنه هو المدخول ، وهو مشكوك الانطباق على مرتكب الصغيرة فلا يكون ظاهرا فيه . الثانية : ما إذا كان الخاص متصلا وكان مرددا بين المتباينين ، كقول المولى : " أكرم العلماء الا زيدا " وتردد " زيد " ، بين شخصين ، والحكم فيها كالحكم في الصورة الأولى والبيان نفس البيان فلا نعيد . الثالثة : ما إذا كان الخاص منفصلا وكان مرددا بين المتباينين . ولا اشكال في عدم حجية العام في كلا المتباينين ، وذلك بتقريبين : أحدهما : ان حجية العام انما تكون ببناء العقلاء المعبر عنها بأصالة العموم ، وهي لا يمكن تطبيقها على كلا الفردين ، لتعارض الأصلين فيهما للعلم الاجمالي بخروج أحدهما عن دائرة العموم . وعليه ، فلا دليل على ثبوت حكم العام في أحد الفردين المتباينين . وثانيهما : ان التخصيص يكشف عن تضييق دائرة حجية العام وقصرها على غير " زيد " مثلا ، فالعام حجة في غير " زيد " ، وعليه فكل من المتباينين يشك في انطباق العام بما هو حجة عليه . الرابعة : ما إذا كان الخاص منفصلا وكان مرددا بين الأقل والأكثر ، كما لو قال : " أكرم العلماء " ثم قال : " لا تكرم الفساق من العلماء " . وقد حكم الاعلام فيها بحجية العام في مورد الشك بتقريب : ان العام قبل ورود المخصص انعقد له ظهور في العموم ، ومقتضاه حجية العام في جميع افراده ما لم يزاحمه ما هو أقوى منه ، والخاص الوارد انما يزاحمه فيما هو حجة فيه