تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
وهو القدر المتيقن ، اما غيره فلا يكون الخاص حجة فيه فيكون العام هو الحجة فيه لعدم ما يزاحمه في مقام الحجية . وقد ذكر هذا التقريب صاحب الكفاية وغيره ( 1 ) . وجملة القول : ان ظاهر الاعلام إرسال هذا الحكم بتعليله بنحو مسلم . ولكن التحقيق انه قابل للمناقشة . ولا بد من ايضاح الكلام ، لأنه مورد أثر عملي كبير ، ولم ينقح بنحو يشفي الغليل ، فنقول ومنه جل اسمه نستمد العصمة والتوفيق : انه . . ان قلنا : بان الخاص يكون حجة ودليلا على ما يكون حجة فيه فعلا من مدلوله التصديقي ، كان ما عليه الاعلام هو الحق ، لأنه حجة في الأقل فقط ، لأنه القدر المتيقن من مدلوله التصديقي ، فيخصص العام بمقدار الأقل فقط . وان قلنا : بأنه يكون حجة على ثبوت الحكم للعنوان الواقعي على واقعة وإن لم يكن ظاهرا فيه فعلا ، كان الحق هو واجمال العام في مورد الشك ، لان الخاص يستلزم تضييق دائرة حجية العام بغير عنوانه الواقعي ، فيشك في شمول المراد الواقعي من العام للمشكوك . وتقريب القول الأول بان يقال : ان التعبد بصدور الدليل وجعل حجيته انما يصح بلحاظ ترتب الأثر العملي عليه ، والا فالتعبد به لغو . وعليه ففي المورد لا يتكفل دليل الحجية الا التعبد بالخاص بمقدار ما هو ظاهر فيه فعلا لا غير ، لعدم ترتب اثر عملي على التعبد به بالمقدار الزائد عليه . ولأجل ذلك يقال : بعدم شمول أدلة الحجية للخبر المجمل بالمرة لعدم ترتب ثمرة عملية عليه . وتقريب القول الثاني بان يقال : ان الحجية وان كانت بلحاظ الأثر العملي ، لكن عدم الأثر للتعبد بثبوت الحكم على المجمل بواقعه ممنوع على
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 220 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .