تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
لصاحب الكفاية حيث التزم بجريانها في المراد الاستعمالي ( 1 ) ، وتبعا للشيخ ( رحمه الله ) ( 2 ) ، ولأجل ذلك التزم بانقلاب النسبة ( 3 ) . اذن فما ذكره هنا يتنافى مع مسلكه والتزامه . وستتضح هذه الجهة في مبحث المطلق والمقيد انشاء الله تعالى . ثانيهما : انه لو التزم ببقاء العام على ظهوره ومزاحمة الخاص له في مقام الحجية . فهذا وحده لا يكفي في اثبات حجية العام في المقدار المشكوك ، لما عرفت من الترديد في أن الدليل الخاص هل يستلزم قصر حجية العام فيما هو حجة في فلا أو في العنوان الواقعي للخاص على واقعه ؟ ، فلا بد من اثبات الطرف الأول دون الاكتفاء بمجرد الدعوى واتمام الكلام بذلك . الثانية : ما ذكره ( قدس سره ) في مقام الجواب عما أورده على نفسه من استلزام الدليل المخصص تقييد المراد الواقعي بغير عنوان الخاص من أن الاحكام انما تتعلق بالمفاهيم باعتبار انها مرآة للحقائق والواقع . وعليه ، فدليل الخاص انما يقيد العام بواقع الفاسق مثلا لا بمفهومه ، وما يكون الخاص حجة فيه فهو المتيقن منه دون المشكوك . ويرد على ما ذكره : ان الحكم وان تعلق بالمفهوم بلحاظ انه مرآة للواقع ، الا ان البحث يقع في أن المخصص يتكفل تقييد العام بواقع الفاسق - مثلا - الذي يكون حجة فيه فعلا ، أو تقييده بواقعه على ما هو عليه ولو مع عدم العلم به تفصيلا . وقد عرفت ابتناء المسألة على ما يأتي في باب العلم الاجمالي من بحث الانحلال انشاء الله تعالى . فالتفت ولا تغفل .
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 248 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . ( 2 ) كلانتري الشيخ أبو القاسم . مطارح الأنظار / 218 - الطبقة الأولى . ( 3 ) الكاظمي الشيخ محمد علي . فوائد الأصول 2 / 278 - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .