تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
فمنع التمسك بالعام في مورده . وما إذا كان لبيا فأجاز التمسك بالعام في مورده ( 1 ) . فالكلام يقع في مقامين : المقام الأول : في ما إذا كان المخصص لفظيا . وقد قرب جواز التمسك بالعام في مورده للشك فيه بوجوده : منها : ما ذكره في الكفاية من أن العام حجة في مدلوله ما لم تقم حجة أقوى منه تزاحمه وتنافيه ، والخاص لا يكون حجة في الفرد المشكوك ، والمفروض انطباق عنوان العام عليه ، اذن فهو حجة فيه لعدم ما يزاحمه في مقام الحجية . ودفعه صاحب الكفاية : بان الخاص يوجب تضييق حجية العام بغير عنوانه ، ففي المثال المزبور يكون العام حجة في العالم غير النحوي . وعليه فالعام وان انطبق على الفرد المشكوك بلحاظ ظهوره لكن لا يحرز انطباقه عليه بما هو حجة ، وانطباق عنوان العام لا ينفع ما لم يكن حجة فيما ينطبق عليه . وعليه ، فلا يجوز التمسك بالعام لعدم احراز انطباقه بما هو حجة . بهذا المقدار من البيان دفع صاحب الكفاية وجه المستدل ، وبنى على عدم حجية العام في الشبهة المصداقية للخاص . وقد أورد عليه : بأنه عجيب منه ( قدس سره ) لأنه منع التمسك بالعام في هذا المورد ببيان يتأتى في الشبهة المفهومية الدائرة بين الأقل والأكثر ، ونفى وجه الحجية هنا مع أنه بعينه هو الذي تمسك به في اثبات حجية العام في الشبهة المفهومية المزبورة ( 2 ) . وهذا الوجه يرد عليه بدوا ، فكان على صاحب الكفاية التعرض إلى نفيه
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 221 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . ( 2 ) المحقق الإيرواني الشيخ ميزرا علي نهاية النهاية 1 / 283 - الطبعة الأولى .