تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
وعليه ، فإذا دل دليل على ثبوت فرد كان معارضا لمدلول دليل النفي أو النهي ، للتنافي بين نفي أقل المراتب وثبوت مرتبة ، وبين تحريم صرف الوجود وجواز فرد ، ولا تكون نسبته إلى دليل النفي أو النهي نسبة الخاص إلى العام ، إذ ليس لدليل النفي الا دلالة واحدة على أمر واحد ، والعموم يستفاد بالملازمة العقلية ، وليست له دلالة على العموم رأسا كي تكون نسبة الدليل المتكفل لثبوت فرد نسبة الخاص إلى العام ، لكونه ينافيه جهة عمومه لا في أصل مدلوله . فالتفت . الثالث : قد تقدمت منا الإشارة إلى أن آثار العموم والخصوص لا تترتب على مثل لفظ : " عشرة " ، مما لم تكن دلالته على مندرجاته بالعموم . توضيح ذلك : ان ما اخترناه من أن تقدم الخاص على العام لأجل كونه مقيدا لمدخول الأداة وكون نسبته إليها نسبة المقيد إلى المطلق ، لان مدخول الأداة هو الطبيعة المرسلة ، لا يتأتى في مثل : " أكرم العشرة " إذا ورد ما يدل على حرمة اكرام بعضهم كما لو قال : " لا تكرم اثنين منهم " ، وذلك لان مدلول " عشرة " ليس هو الطبيعة كي تكون نسبة الدليل الآخر نسبة المقيد . وعليه ، فيكون الدليل الآخر معارضا لدليل : " أكرم العشرة " لا مخصصا له . فلاحظ . اجماع المخصص إذا ورد عام مخصص وكان مجملا بحسب المفهوم . فاما أن يكون متصلا أو منفصلا ، وكل منهما إما أن يكون دائرا بين الأقل والأكثر ، كمفهوم الفاسق المردد بين كونه خصوص مرتكب الكبيرة وكونه مرتكب الذنب مطلقا ولو كان صغيرة . أو يكون دائرا ين المتباينين كمفهوم : " زيد " المردد بين كونه ابن عمرو وكونه ابن بكر .