نظير المجاز الواحد ، فان اللفظ يحمل عليه بمجرد القرينة الصارفة عن المعنى
الحقيقي .
وبالجملة : على هذا المبني يكون للفظ ظهور في تمام الباقي ، فيحمل
اللفظ عليه تحكيما لأصالة الظهور .
اما على الثاني : فان كانت العلاقة المعتبرة زيادة على الجزئية كالمشابهة في
الصورة ، وهي الكثرة في باب العموم ، فهي موجودة في جميع المراتب المحتمل
استعمال اللفظ فيها ، فيتأتى عين الكلام السابق لعدم التباين في مقام الارتباط .
وان كانت العلائق الموجودة في المراتب المتعددة متباينة لم يكن للفظ
ظهور في أحدها ، بل كانت نسبته إليها جميعا على حد سواء فيكون مجملا ، لان
ترجيح أحدهما بلا مرجح .
فيكون باب العام والخاص على هذا نظير الموارد الأخرى من المجازات
مما يحتاج فيه إضافة معنى اخر ، بحيث تكون نسبة المعنى المجازي إلى الحقيقي
نسبة المباين لا الأقل والأكثر .
ولكن هذا الاحتمال بعيد جدا ، فيمكن أن يكون نظر الشيخ ( قدس
سره ) إلى ما حققناه ، وان خصوصية اختلاف المورد عن سائر موارد المجازات
ما عرفت . فتدبر وافهم .
وينبغي بيان أمور :
الأول : قد يدعى منافاة التقييد بالمتصل لمدلول أداة العام ، بناء على
كونها تتكفل بنفسها الدلالة على شمول المدخول وتتبنى تعميمه لجميع ما يصلح
للانطباق عليه من الافراد ، إذ التقييد بالمتصل يقتضي عدم إرادة جميع الافراد .
ولكن هذه الدعوى وهم محض ، وذلك لان الأداة على هذا الرأي انما تفيد
تعميم المدخول لما يصلح للانطباق عليه وتخرج الانطباق من الشأنية إلى
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 313
مساهمون: السيد عبد الصاحب الحكيم
ص٣١٣