ولو لم يكن منحصرا ( 1 ) .
وهذا البيان انما يتم لو فرض عدم تعقل معنى للسنخ كما فرض هو
( قدس سره ) . اما بناء على تعقل معنى للسنخ يمكن أن يكون مرادا فلا يتم ما
افاده ، إذ كما تتلاءم إفادة الانحصار مع تعليق الشخص بما هو وجوب تتلاءم مع
تعليق السنخ أيضا ، فتعيين أحدهما يحتاج إلى دليل آخر . فتدبر .
واما ما ذكره صاحب الكفاية من أن انتفاء الحكم عن غير مورد الشرط
في الأوقاف ونحوها ليس من المفهوم ، ردا على الشهيد في تمهيد القواعد ( 2 ) حيث
ذهب إلى أنه لا اشكال في دلالة القضية في تلك الموارد على المفهوم ، وذكر في وجه
عدم كونه من المفهوم ، ان انتفاء الحكم من جهة ان الشئ إذا صار وقفا على
أحد لا يقبل ان يصير وقفا على غيره ، وانتفاء شخص الوقف عن غير مورد
المتعلق عقلي كما عرفت .
فهو لا يخلو عن اشكال وبحث . بيان ذلك : ان لانحصار الشرط أثرين :
أحدهما : عدم ثبوت الجزاء على غير الشرط عند وجود الشرط . والاخر : عدم
ثبوته على غير الشرط عند انعدامه . ففي المورد المذكور لا اثر لانحصار الشرط
وعدمه بالنسبة إلى حال وجوده لامتناع صيرورة الوقف على أحد وقفا على غيره
في فرض وجوده . اما بالنسبة إلى حال عدمه فله أثر لعدم امتناع وقف الموقوف
على أحد على غيره بنحو الطولية وفي فرض عدمه ، فلا وجه لانكار البحث في
المفهوم في مثل المقام بعد تصور ثبوت الوقف على غير مورد الشرط عند انتفاء
مورد الشرط . فالتقت وتدبر .
التنبيه الثاني : ذكر المحقق النائيني ان الشرط كلما تعددت قيوده اتسعت
هامش
( 1 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 1 / 323 - الطبعة الأولى .
( 2 ) العاملي زيد الدين . تمهيد القواعد / 14 قاعدة الخامس والعشرون الطبعة الحجرية .