الجملة مستعملة في التعليق لكان التعارض بين المنطوقين لمنافاة الشرط الآخر
لمقتضى التعليق في كل منهما .
الثاني : أن تكون مستعملة في مقام إفادة ما هو الشرط ، فيكون مقتضى
الاطلاق المقامي انحصار الشرط بالمذكور .
وهذا الوجه قريب إلى نظر العرف ، وحينئذ يقال : إنه حيث كان الغالب
في الاستعمالات العرفية استعمال القضية الشرطية في هذا المقام ، ففي مورد يشك
فيه يلحق بالغالب فان الغلبة بحد تكون من الامارات العرفية الموجبة لظهور
الكلام في ذلك .
ولولا هذا الوجه لما كان للمفهوم وجه يرتكن عليه ، وانكاره يستلزم
تأسيس فقه جديد . فالتفت .
وبالجملة : فلا طريق إلى اثبات المفهوم سوى الاطلاق المقامي .
ولا يرد عليه ما أورده المحقق الأصفهاني على المحقق النائيني من : ان
التمسك بالاطلاق يتوقف على ثبوت المطلق في مورد انتفاء القيد وانحفاظه فيه ،
فلا معنى للتمسك باطلاق الكلام بلحاظ صورة انتفاء الشرط وعدمه ( 1 ) .
وجه عدم وروده : ان هذا على تقدير تماميته وارد لو كان المتمسك به اطلاق
اللفظ .
اما بالنسبة إلى الاطلاق المقامي فلا يرد ، إذ معنى الاطلاق المقامي هو
التمسك بعدم بيان المتكلم وسكوته في مورد يكون عليه البيان لو كان مريدا
للقيد ، ففيما نحن فيه يكون مقتضى الاطلاق المقامي عدم وجود شرط غير ما
ذكر في الجملة ولازمه الانتفاء عند الانتفاء فتدبر .
هذا تمام الكلام في تحقيق ما هو محل الكلام .
هامش
( 1 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 3 / 388 - هوامش الجزء الأول - الطبعة الأولى .