تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
الجملة مستعملة في التعليق لكان التعارض بين المنطوقين لمنافاة الشرط الآخر لمقتضى التعليق في كل منهما . الثاني : أن تكون مستعملة في مقام إفادة ما هو الشرط ، فيكون مقتضى الاطلاق المقامي انحصار الشرط بالمذكور . وهذا الوجه قريب إلى نظر العرف ، وحينئذ يقال : إنه حيث كان الغالب في الاستعمالات العرفية استعمال القضية الشرطية في هذا المقام ، ففي مورد يشك فيه يلحق بالغالب فان الغلبة بحد تكون من الامارات العرفية الموجبة لظهور الكلام في ذلك . ولولا هذا الوجه لما كان للمفهوم وجه يرتكن عليه ، وانكاره يستلزم تأسيس فقه جديد . فالتفت . وبالجملة : فلا طريق إلى اثبات المفهوم سوى الاطلاق المقامي . ولا يرد عليه ما أورده المحقق الأصفهاني على المحقق النائيني من : ان التمسك بالاطلاق يتوقف على ثبوت المطلق في مورد انتفاء القيد وانحفاظه فيه ، فلا معنى للتمسك باطلاق الكلام بلحاظ صورة انتفاء الشرط وعدمه ( 1 ) . وجه عدم وروده : ان هذا على تقدير تماميته وارد لو كان المتمسك به اطلاق اللفظ . اما بالنسبة إلى الاطلاق المقامي فلا يرد ، إذ معنى الاطلاق المقامي هو التمسك بعدم بيان المتكلم وسكوته في مورد يكون عليه البيان لو كان مريدا للقيد ، ففيما نحن فيه يكون مقتضى الاطلاق المقامي عدم وجود شرط غير ما ذكر في الجملة ولازمه الانتفاء عند الانتفاء فتدبر . هذا تمام الكلام في تحقيق ما هو محل الكلام .
هامش
( 1 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 3 / 388 - هوامش الجزء الأول - الطبعة الأولى .