تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
سنخ الحكم ، واما اثباتا فسيأتي الكلام فيه . واما اثبات تعليق السنخ دون الشخص فقد ذكر له وجوه : الأول : ما ذكره في الكفاية من أن مدلول الهيئة مفهوم الوجوب - مثلا - ، لان الحروف موضوعة للمفاهيم كالأسماء . والفارق بينهما في اللحاظ الآلي . والاستقلالي وهو من شؤون الاستعمال لا من شؤون الموضوع له أو المستعمل فيه ( 1 ) . وفيه : ما عرفت في مبحث المعنى الحرفي من عدم تمامية هذا الرأي ، وان الموضوع له الحرف خاص ، وهو عبارة عن النسبة الكلامية المعبر عنها بالوجود الرابط . الثاني : ما ذكره المحقق النائيني ( قدس سره ) من أن الحكم تارة يكون مؤدى الاسم ، مثل كلمة : " يجب " ونحوها . وأخرى يكون مؤدى الحرف كهيئة : " أكرم " . فعلى الأول : لا اشكال ، إذ مدلول الاسم مفهوم الوجوب . واما على الثاني : فقد يشكل بان مدلول الحرف معنى جزئي فلا يستفاد منه تعليق سنخ الحكم . وأجاب عنه بما اختاره - في الواجب المشروط - من : ان المعلق على الشرط ليس مدلول الهيئة ، لأنه معنى حرفي غير قابل للتعليق ، وانما هو المادة المنتسبة إلى الوجوب . وعليه فيكون المعلق في الحقيقة هو الوجوب العارض للمادة وعند انتفاء الشرط يكون مرتفعا عنها . غاية الأمر ان المعلق في هذا القسم حقيقة الوجوب . وفي القسم الأول المفهوم ، باعتبار فنائه في الحقيقة ( 2 ) . وفيه : - مع غض النظر عما أفاده من رجوع القيد إلى المادة المنسبة ، وما فيه من الاشكال ، وقد تقدم في مبحث الواجب المشروط - ان غاية ما إنتهى إليه
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 199 طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . ( 2 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 420 - الطبعة الأولى .