الثبوت ، والاطلاق ينافي ترتيب الحكم عليه ، فيتعين أن يكون مقيدا به .
وإذا ثبت بهذا البيان تقييد الحكم بالشرط ، فإذا كان المتكلم في مقام
البيان وأتى بقيد واحد ولم يقيده بشئ ، بواسطة العطف بالواو كي يكون القيد
هو المركب منه ومن غيره ، أو بواسطة العطف ب : " أو " كي يكون القيد
على البدل ، فلم يقل : " إذا جاءك زيد وأكرمك فأكرمه " أو : " إذا جاءك زيد أو
أكرمك فأكرمه " ، يستكشف من الاطلاق ان القيد خصوص ما ذكر ليس إلا ،
وهذا نظير استفادة الوجوب التعييني من الاطلاق ونفي البدل له .
ثم قال ( قدس سره ) بعد هذا البيان : " ومما ذكرناه ظهر فساد ما أورده في
الكفاية على هذا التقريب ، بان سنخ الوجوب التعييني مع التخييري متباينان ،
فإذا لم يكن المولى في مقام الاهمال فيستكشف التعيين من الاطلاق لا محالة ،
وهذا بخلاف المقام فان ترتب المعلول على علته المنحصرة ليس مغايرا في السنخ
مع ترتبه على غير المنحصر ، بل هو في كليهما على نحو واحد فلا يمكن اثبات
الانحصار بالاطلاق . وجه الفساد : هو ان التمسك بالاطلاق ليس من جهة
اثبات انحصار العلة حتى يرد عليه ما ذكره ، لما عرفت من أنه ليس كون الترتب
بنحو المعلولية مفادا للقضية الشرطية ، بل مفاده انما هو ترتب التالي على المقدم
ليس إلا ، ولازم ذلك في خصوص القضايا الشرطية التي لم تسق لبيان الموضوع
هو تقيد الجزاء بوجود الشرط ، وحيث إن حال التقييد مع الانحصار وعدمه
تختلف لا محالة ، فيكون اطلاق القيد وعدم ذكر عدل له مفيدا لانحصاره لا
محالة . . . " إنتهى ما أفاده ( قدس سره ) ( 1 ) .
ويتوجه عليه : - مع غض النظر عما بنى عليه أصل تحقيقه من رجوع
الشرط إلى المادة المنسبة - .
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 418 - الطبعة الأولى .