تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
أولا : ان ما ذكره في بيان تقييد الحكم بالشرط جار في مطلق الاحكام بالنسبة إلى موضوعاتها ، وعليه فمقتضى الاطلاق اختصاص الحكم بموضوعه وعدم ثبوته لغيره ، وهو يتنافى مع انكار مفهوم اللقب . وثانيا : ان أساس التمسك بالاطلاق بحسب ما فاده هو إفادة الجملة الشرطية لترتب الجزاء على الشرط الملازم للتقييد به ، ولو تم ذلك لجرى هذا البيان في مطلق القضايا لإفادتها ترتب الحكم على موضوعه ، إذ إفادة الترتب لا تختص بالجملة الشرطية . وثالثا : عدم تمامية ما ذكره من الاطلاق ، إذ لا يختلف التقييد المنحصر وغيره سنخا ، وليس الانحصار وعدمه من حالات التقييد كي ينفي أحدهما بالاطلاق لاحتياجه إلى مؤنة ، بل العطف ب‍ " أو " لا يرجع إلى بيان خصوصية التقييد ، بل هو من قبيل ضم كلام إلى آخر . نعم لو كان المتكلم في مقام بيان ما هو القيد كان مقتضى الاطلاق المقامي انحصار القيد بما هو مذكور في الكلام ، لكن لو كان نظره ( قدس سره ) إلى هذا لم يكن بحاجة إلى البيان الطويل والمقدمة المفصلة التي ذكرها . ورابعا : ان عدم العدل والبدل للشرط ليس بمفاد الاطلاق المقابل للعطف ب‍ " أو " كالوجوب التعييني ، إذ لو كان غيره قيدا وشرطا كان كان كل منهما مؤثرا لا أحدهما على البدل كما هو الحال في الوجوب التخييري ، فلا يصح ان يقال : " ان جاءك زيد أو أكرمك فأكرمه " ، بل الصحيح ان يقال : " ان جاءك زيد فأكرمه " وهكذا : ان أكرمك أكرمه " فتشبيه المقام بالوجوب التعييني والتخييري في غير محله . ومن هنا تعرف ان هذا الاشكال كما يرد على المحقق النائيني يرد على صاحب الكفاية لأنه ارتضى تشبيه المقام بالوجوب التخيير ، لكنه أورد على الاطلاق من جهة أخرى . وتحصل لدينا انه لم ينهض وجه من وجوه الاطلاق الثلاثة على اثبات
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 235 | السيد عبد الصاحب الحكيم