تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
الثابت لزيد بالقيد الخاص يمكن أن يكون ثبوته له بعنوان انه انسان فلا ينتفي بانتفاء زيد بل هو ثابت لغيره . كما يمكن أن يكون ثبوته له بعنوانه لكن لا بنحو التعيين ، بل بنحو البدلية بان يكون ثابتا لزيد بعنوانه أو عمرو بعنوانه بنحو البدلية . وهذا لا يجري في التكوينيات لان المسبب التكويني الواحد لا يمكن صدوره عن غير سبب واحد ، بخلاف الاعتباريات لأنها خفيفة المؤونة ، فإذا استظهر أخذ " زيد " - مثلا - بعنوانه وخصوصه ثبت كونه علة منحصرة ، إذ يمتنع تحقق شخص الحكم لغير زيد بعد فرض ان زيدا يؤثر فيه بعنوانه وخصوصه . وهذا لا يلازم الانحصار بالنسبة إلى سنخ الحكم ، إذ يمكن ترتب الطبيعي والسنخ - بلحاظ أحد وجوداته - على زيد بعنوانه وخصوصه ، وترتبه - بلحاظ وجود آخر له - على عمرو بعنوانه وخصوصه لا بنحو البدلية بل كل منهما يؤثر في وجود غير وجود الاخر فيصدق ترتب الطبيعي على كل منهما بخصوصه وعنوانه ، كما يقال في التكوينيات : " النار بعنوانها وخصوصها سبب الاحراق ، وهكذا الكهرباء " ، إذ الاحراق الذي تؤثر فيه النار غير الاحراق الذي يؤثر فيه الكهرباء . ويتحصل : ان ما هو ظاهر الموضوع انما يلازم الانحصار بالنسبة إلى شخص الحكم لا سنخه ، فلا بد من إيقاع الكلام في استفادة الانحصار بالنسبة إلى سنخ الحكم فتدبر . الأمر الرابع : في بيان المراد بالسنخ ، والمقصود به هو طبيعي الحكم في قبال شخصه . ولكن هل يراد به الطبيعة المهملة أو المطلقة أو المقيدة ؟ . وقبل تحقيق المراد لا بد من التنبه إلى شئ ، وهو ان المقصود بيان معنى للسنخ بحيث يتلائم مع ما هو محل البحث ، فلا بد من اشتماله على وصفين :