تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
ذكره كي يتجه الاشكال على ارادته . فالتفت . إذا عرفت ما تقدم ، فلنشرع في ما هو محل البحث . وهو ثبوت العلية المنحصرة للشرط ، وقد ذكر له طرق ثلاثة : الطريق الأول : دعوى أن أداة الشرط موضوعة للدلالة على علية الشرط للجزاء بنحو الانحصار ويدل عليه تبادر ذلك منها . والخدشة في هذه الدعوى سهلة ، فان دعوى التبادر عهدتها على مدعيها ، وليس المتبادر منها سوى إفادة ترتب الجزاء على الشرط لا أكثر ، ولذا لا يرى أن استعمالها في غير موارد الانحصار استعمال مجازي وبنحو العناية . الطريق الثاني : دعوى انصراف العلية المنحصرة منها ، لأنها أكمل افراد العلية ، والمطلق ينصرف إلى أكمل افراده . وقد ناقشها في الكفاية كبرى وصغري . اما الكبرى : فلان الانصراف ينشأ من انس اللفظ بالمعنى الناشئ من كثرة استعماله فيه . اما أكملية الافراد بما هي فلا تستلزم الانصراف . واما الصغرى : فلان الانحصار وعدم تأثير غيره في الجزاء لا يلزم كون الربط الخاص بينه وبين المعلول آكد وأقوى ، بل هو على حد سواء في صورتي الانحصار وعدمه كما لا يخفى ( 1 ) . الطريق الثالث : دعوى كون مقتضى الاطلاق هو العلية المنحصرة . وقد قرب بوجوه ثلاثة : الوجه الأول : ما أشار إليه في الكفاية بقوله : " ان قلت : نعم ولكنه قضية الاطلاق بمقدمات الحكمة ، كما أن قضية اطلاق صيغة الامر هو الوجوب النفسي " . وحاصله : قياس المقام بمقام دوران الامر في الوجوب بين كونه نفسيا
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 195 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 223 | السيد عبد الصاحب الحكيم