تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
أحدهما : قابليته للترتب على الشرط . والاخر : ملازمته للمفهوم عند الانتفاء . وبعد هذا نقول : ليس المراد به الطبيعة المهملة لوجهين : الأول : امتناع الاهمال في مقام الثبوت . الثاني : ما قيل ( 1 ) : من أن المهملة في قوة الجزئية ، فلا تدل الجملة الشرطة الا على انحصار علة الحكم الجزئي بالشرط ، فتدل على انتفاء الحكم الجزئي عند انتفاء الشرط لا على انتفاء الحكم مطلقا . وانما المراد به الطبيعة المطلقة ، ولكن لا بمعنى جميع وجودات الطبيعة ، إذ لا يقصد بالجملة الشرطية ترتيب جميع وجودات الحكم على الشرط فإنه مما لا معنى له كما لا يخفى . وانما بمعنى ذات الطبيعة غير المقيدة بشئ من الوحدة والتعدد ، فإنه يمكن ترتيبها على الشرط ، كما أن انتفاء الشرط - بناء على الانحصار - يلازم المفهوم لان ثبوتها في ضمن وجود ما في فرض وجود شرط آخر يكشف عن عدم انحصار الشرط وهو خلف المفروض . أو بمعنى صرف الوجود بمعناه الأصولي وهو أول الوجود ، فإنه يلازم المفهم لأنه إذا ثبت عند انتفاء الشرط كشف ذلك عن عدم انحصار علته بالشرط وهو خلف . وقد يتخيل : ان نفس ثبوت علية الشرط يلازم الانحصار بالنسبة إلى هذا المعنى من السنخ - فلا يتم بالنسبة إليه ما تقدم من الاشكال على كلام المحقق العراقي لأنه يمتنع ترتب أول الوجود على شرطين ، إذ الثابت بالشرط الاخر هو الوجود الثاني لان الوجود الأول ما ثبت بالشرط السابق . وفيه : ان المنظور في مبحث المفهوم هو انتفاء الجزاء عند انتفاء الشرط
هامش
( 1 ) العراقي المحقق الشيخ ضياء الدين . مقالات الأصول 1 / 139 - الطبعة الأولى .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 221 | السيد عبد الصاحب الحكيم