تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
واما دعوى : انها لخصوص اللزوم لا الترتب . فلعل الوجه فيه هو : استعمالها بلا عناية في موارد لا ترتب للجزاء فيها على الشرط ، نظير قولهم : " إذا كان زيد محموما فهو متعفن الاخلاط " ، فان الحمى معلولة للعفونة لا علة لها . ولكن الظاهر أنها مستعملة في هذه الموارد في الترتب ، لكن المراد هو الترتب في مرحلة الاثبات لا الثبوت ، ويكون المقصود بيان ترتب الوجود العلمي للجزاء على الشرط لا الوجود الواقعي ، ولذا قد يصرح بذلك في بعض القضايا فيقال : " وإذا كان زيد محموما فيعلم انه متعفن الاخلاط " . اذن فلنا ان ندعي ظهور الأداة في ترتب الجزاء على الشرط وعلية الشرط له لا أكثر . واما استفادة الانحصار فهي من طريق آخر . يبقى اشكال صحة الربط بين النسبتين . وقد أجبنا عنه في مبحث الواجب المشروط . فراجع . الأمر الثالث : في تحديد ما هو ملاك ثبوت المفهوم وما ينبغي البحث فيه لاثباته ونفيه . والمعروف هو ان مدار البحث على استفادة كون الشرط علة منحصرة للجزاء فينتفي الحكم عند انتفائه . ولكن المحقق العراقي ( قدس سره ) خالف المشهور وذهب إلى أن مدار البحث لابد وأن يكون على أن القضية المتكفلة للحكم ، هل هي ظاهرة في تعليق شخص الحكم على الشرط أو تعليق سنخه عليه ، فيثبت المفهوم على الثاني دون الأول . وبيان ذلك - كما جاء في مقالاته - : ان علية ما علق عليه الحكم بنحو الانحصار أمر مسلم غير قابل للانكار ، والذي يدل عليه التزام الكل بلا توقف بان انتفاء موضوع الحكم اما بذاته أو لبعض قيوده من شرط أو وصف أو غيرهما