تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
هذا محصل ما أفاده بتوضيح منا ( 1 ) . ولكنه لا يخلو عن مناقشة ، فإنه لا يخلو عن مغالطة ، لان الكل لم يلتزم بظهور تعليق الحكم على الموضوع في العلية المنحصرة ، بل التزموا بما يلازم الانحصار في خصوص كون المعلق شخص الحكم لا سنخه ، وهو أصل العلية لا أكثر . وملخص ما ندعيه : انهم التزموا بظهور الموضوع في العلية ، وهي تلازم الانحصار في مورد كون المرتب على الموضوع شخص الحكم ، فلا وجه للتعدي إلى ظهور الموضوعية في الانحصار لمطلق مضمون الخطاب . وبيان ذلك : ان المراد عن شخص الحكم ليس المعنى الاصطلاحي للشخص ، وهو الحكم الموجود ، فإنه لا معنى للكلام في الانحصار وعدمه بالنسبة إليه ، فان الموجود الخارجي لا يمكن ان يوجد بواسطة سبب آخر ، لان الموجود لا يقبل الوجود ثانيا . كما أنه لا معنى لانتفائه لان الشئ لا ينقلب عما وقع عليه . وهذا كما يجري في الاحكام يجري في التكوينيات أيضا ، فان الاحراق الموجود المتحقق بالنار الخاصة لا معنى لوجوده بنار أخرى . وانما المراد به ما يوجد في الخارج بنحو يؤخذ فيه بعض الخصوصيات الملازمة لانطباقه على فرد واحد لا أكثر ، وهو في التكوينيات ملازم للانحصار ، فإذا قيل : " الاحراق الثابت لهذا الشئ من هذه النار في الساعة الخاصة " إلى غير ذلك من القيود المخصصة للمفهوم بحيث لا يقبل الانطباق على غير الفرد الواحد ، فلا وجه لتوهم ثبوته بغير تلك النار بالخصوصيات المذكورة . واما في التشريعيات والاعتباريات ، فغير ملازم للانحصار ، إذ الحكم
هامش
( 1 ) العراقي المحقق الشيخ ضياء الدين ، . مقالات الأصول 1 / 138 - الطبعة الأولى .