الأول : اقتضاء النهي الفساد .
الثاني : اقتضاء النهي الصحة . وهو المنسوب إلى أبي حنيفة والشيباني ( 1 ) .
الثالث : عدم اقتضائه لأحدهما .
اما القول الأول فيوجه بوجوه :
الوجه الأول : دلالة الروايات عليه ، كرواية زرارة عن الباقر ( ع ) : " عن
مملوك تزوج بغير إذن سيده . فقال : ذلك إلى سيده ان شاء اجازه وان شاء فرق
بينهما . قلت : أصلحك الله تعالى ان الحكم بين عينيه وإبراهيم النخعي وأصحابهما
يقولون إن أصل النكاح فاسد ولا يحل إجازة السيد له . فقال أبو جعفر ( ع ) :
انه لم يعص الله انما عصى سيده فإذا أجاز فهو له جائز " ( 2 ) . فان ظاهرها انه لو
كان عمله عصيانا لله كان فاسدا ، فيدل على أنه لو كان محرما كان فاسدا لان
فعل الحرام معصية .
وفيه : ما أشار إليه في الكفاية ( 3 ) من أن العصيان كما يطلق على مخالفة
الحكم التكليفي يطلق أيضا على مخالفة الحكم الوضعي والشروط الوضعية ،
بلحاظ انه مخالفة للمقررات المفروضة ، فان ترك الجري على طبقها يعد عصيانا
عرفا ، وهي وان كانت ظاهرة في المعنى الأول الا ان المراد بها في الرواية هو
المعنى الثاني بقرينة اطلاق المعصية على ايقاع المعاملة بدون إذن سيده ، فالمراد
- بملاحظة هذه القرينة - انه لم يأت بالمعاملة مخالفا لما هو المقرر شرعا في
هامش
( 1 ) شرح تنقيح الفصول / 173 .
( 2 ) الفروع من الكافي 5 / 478 . باب المملوك تزوج بغير إذن مولاه - الحديث 3 .
من لا يحضره الفقيه 3 / 350 . باب طلاق العبد - الحديث 4 .
تهذيب الأحكام ؟ 7 / 351 . باب العقود على الإماء . . . - الحديث 63 .
وسائل الشيعة 14 / 523 . الباب 24 من نكاح العبيد والإماء - الحديث 1 .
( 3 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 188 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .