تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
الأول : اقتضاء النهي الفساد . الثاني : اقتضاء النهي الصحة . وهو المنسوب إلى أبي حنيفة والشيباني ( 1 ) . الثالث : عدم اقتضائه لأحدهما . اما القول الأول فيوجه بوجوه : الوجه الأول : دلالة الروايات عليه ، كرواية زرارة عن الباقر ( ع ) : " عن مملوك تزوج بغير إذن سيده . فقال : ذلك إلى سيده ان شاء اجازه وان شاء فرق بينهما . قلت : أصلحك الله تعالى ان الحكم بين عينيه وإبراهيم النخعي وأصحابهما يقولون إن أصل النكاح فاسد ولا يحل إجازة السيد له . فقال أبو جعفر ( ع ) : انه لم يعص الله انما عصى سيده فإذا أجاز فهو له جائز " ( 2 ) . فان ظاهرها انه لو كان عمله عصيانا لله كان فاسدا ، فيدل على أنه لو كان محرما كان فاسدا لان فعل الحرام معصية . وفيه : ما أشار إليه في الكفاية ( 3 ) من أن العصيان كما يطلق على مخالفة الحكم التكليفي يطلق أيضا على مخالفة الحكم الوضعي والشروط الوضعية ، بلحاظ انه مخالفة للمقررات المفروضة ، فان ترك الجري على طبقها يعد عصيانا عرفا ، وهي وان كانت ظاهرة في المعنى الأول الا ان المراد بها في الرواية هو المعنى الثاني بقرينة اطلاق المعصية على ايقاع المعاملة بدون إذن سيده ، فالمراد - بملاحظة هذه القرينة - انه لم يأت بالمعاملة مخالفا لما هو المقرر شرعا في
هامش
( 1 ) شرح تنقيح الفصول / 173 . ( 2 ) الفروع من الكافي 5 / 478 . باب المملوك تزوج بغير إذن مولاه - الحديث 3 . من لا يحضره الفقيه 3 / 350 . باب طلاق العبد - الحديث 4 . تهذيب الأحكام ؟ 7 / 351 . باب العقود على الإماء . . . - الحديث 63 . وسائل الشيعة 14 / 523 . الباب 24 من نكاح العبيد والإماء - الحديث 1 . ( 3 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 188 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .