البيع وقت النداء لصلاة الجمعة ، فان النهي عن ذوات الألفاظ التي تقع بها
المعاملة لأنها شاغلة عن صلاة الجمعة .
وأخرى : يتعلق بالمسبب يعني كالتمليك الحاصل من انشاء البيع ، فيكون
التحريم متعلقا بما يترتب على السبب من أثر .
وثالثة : يتعلق بالتسبب بالسبب الخاص إلى مسببه ، ويمثل له بالنهي
المتعلق بالمراهنة بالعوض ، فان نفس التمليك غير محرم ، كما أن نفس السبب من
دون عوض كذلك . فالمحرم هو التسبب إلى حصول التمليك بالسبب الخاص .
ومحل الكلام هو القسمان الأخيران .
اما الأول : فلانه لا اشكال في اقتضائه فساد المعاملة لاحتفافها بالمانع
من صحتها ، ولا كلام لاحد فيه .
واما الثاني : - أعني النهي المتعلق بذات السبب - فلم يتوهم دلالته على
الفساد ، كما لا وجه له أصلا ، إذ مبغوضية السبب لا تنافي ترتب اثره عليه لو
تحقق . اذن فيختص الكلام بالقسمين الآخرين .
وقد ذهب صاحب الكفاية أولا إلى عدم اقتضاء النهي الفساد ، وعلله بعدم
الملازمة بين الحرمة والفساد لغة ولا عرفا ( 1 ) .
ولا يخفى ان ذلك يرجع إلى نفي دعوى الملازمة ، فكان الأوجه ذكر ما
تقرب به دعوى الملازمة ونفيه لا الاكتفاء بمجرد دعوى عدم الملازمة .
هذا مع أن نفي الملازمة عرفا ولغة لا يعلم وجهه ، إذ البحث عن اقتضاء
الحرمة للفساد ، والحال في ذلك لا يختلف بين أن تكون الحرمة معنى لغويا فقط
أو عرفيا فقط أو كليهما . فالتفت .
وعلى كل حال فالأقوال في محل البحث ثلاثة :
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 187 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .