تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
البيع وقت النداء لصلاة الجمعة ، فان النهي عن ذوات الألفاظ التي تقع بها المعاملة لأنها شاغلة عن صلاة الجمعة . وأخرى : يتعلق بالمسبب يعني كالتمليك الحاصل من انشاء البيع ، فيكون التحريم متعلقا بما يترتب على السبب من أثر . وثالثة : يتعلق بالتسبب بالسبب الخاص إلى مسببه ، ويمثل له بالنهي المتعلق بالمراهنة بالعوض ، فان نفس التمليك غير محرم ، كما أن نفس السبب من دون عوض كذلك . فالمحرم هو التسبب إلى حصول التمليك بالسبب الخاص . ومحل الكلام هو القسمان الأخيران . اما الأول : فلانه لا اشكال في اقتضائه فساد المعاملة لاحتفافها بالمانع من صحتها ، ولا كلام لاحد فيه . واما الثاني : - أعني النهي المتعلق بذات السبب - فلم يتوهم دلالته على الفساد ، كما لا وجه له أصلا ، إذ مبغوضية السبب لا تنافي ترتب اثره عليه لو تحقق . اذن فيختص الكلام بالقسمين الآخرين . وقد ذهب صاحب الكفاية أولا إلى عدم اقتضاء النهي الفساد ، وعلله بعدم الملازمة بين الحرمة والفساد لغة ولا عرفا ( 1 ) . ولا يخفى ان ذلك يرجع إلى نفي دعوى الملازمة ، فكان الأوجه ذكر ما تقرب به دعوى الملازمة ونفيه لا الاكتفاء بمجرد دعوى عدم الملازمة . هذا مع أن نفي الملازمة عرفا ولغة لا يعلم وجهه ، إذ البحث عن اقتضاء الحرمة للفساد ، والحال في ذلك لا يختلف بين أن تكون الحرمة معنى لغويا فقط أو عرفيا فقط أو كليهما . فالتفت . وعلى كل حال فالأقوال في محل البحث ثلاثة :
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 187 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .