تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
نعم الأصل في المسألة الفرعية يقتضي الفساد ، إذ يشك ان العمل المأتي به مقرب أولا ؟ فيشك في فراغ ذمته باتيانه بالعمل المنهي عنه ، فقاعدة الاشتغال محكمة . وهذا جميعه بالنظر إلى كون المسألة عقلية يقع البحث فيها في الملازمة العقلية بين النهي والفساد . اما لو كانت المسألة لفظية : بان كان النزاع في أن النهي ظاهر في الارشاد إلى مانعية المنهي عنه أو هو ظاهر في الحرمة التكليفية لا غير ؟ فمع الشك في ذلك لا أصل في المسألة الأصولية يعين أحد الطرفين وهو واضح . واما في المسألة الفرعية : فالشك فيها يرجع إلى الشك في مانعية المنهي عنه ، فيكون المورد من موارد دوران الامر بين الأقل والأكثر والأصل هو البراءة . ولا يتجه التمسك باطلاق دليل المأمور به لعدم الامر في مورد النهي ، إذ البحث في أن النهي المتعلق بالعبادة الخاصة هل يدل على مانعية تلك الخصوصية أولا يدل ؟ وانما يدل على حرمة العمل المتخصص بالخصوصية بعد الفراغ عن عدم منافاة الحرمة التكليفية للتقرب بالعمل ، فالعمل منهي عنه فلا يمكن أن يكون متعلقا للامر فيكون خارجا عن الاطلاق لا محالة ، فهو خارج عن دائرة الاطلاق ، ومن هنا يعلم أن قياسه بمورد عدم النهي لا وجه له ، فما افاده المحقق الأصفهاني من التمسك بالاطلاق غير خال من الاشكال . هذا فيما يتعلق بالأصل في مورد النهي عن العبادة وما ذكرناه من التفصيل مأخوذ عما ذكره المحقق الأصفهاني في حاشيته على الكفاية بأدنى اختلاف . فلاحظه ( 1 ) . واما مورد النهي عن المعاملة فمع الشك في اقتضائه الفساد لا أصل في
هامش
( 1 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 1 / 310 - الطبعة الأولى .