تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
ما عرفت - : " ولذا ضرب خط المحو على ما في بعض نسخ الكتاب " ( 1 ) والموجود بين أيادينا من الكفاية لا تفصيل فيه وانما هو مختصر جدا . وعلى كل فتحقيق الحال في معرفة وجود الأصل وعدمه ان نقول : ان المقصود بالصحة والفساد في العبادة أحد معان ثلاثة : الأول : الصحة والفساد من جهة موافقة الامر وعدمها ، ومن الواضح انه لا شك في الفساد من هذه الحيثية ، إذ مع تعلق النهي بها لا يتعلق بها الامر ، فلا تقع العبادة موافقة للامر في وجه من الوجوه لعدم الامر ، فلا معنى للبحث عن الأصل لعدم الشك . الثاني : الصحة والفساد من جهة وفاء العمل بالملاك وعدمه ، وهذا المعنى وان كان موردا للشك ، إذ مع تعلق النهي بالعمل قد يلتزم ببقاء ملاك الامر على ما كان عليه وانما غلب عليه الملاك الراجح وكان مانعا من تأثيره لا غير ، كما هو ظاهر صاحب الكفاية في مبحث اجتماع الأمر والنهي ( 2 ) ، وقد يلتزم بانتفائه لان ملاك الامر هو المصلحة الراجحة ، ومع تعلق النهي لا تكون هناك مصلحة راجحة لحصول الكسر والانكسار ، والا لامتنع تعلق النهي فيكون ملاك النهي موجبا لرفع ملاكية ملاك الامر لا مانعا عن تأثيرها . وبما أن هذا الامر مورد البحث ، فقد يصير موردا للشك ، فيكون محلا لتأسيس الأصل ، لكن ليس لدينا أصل يعين أحد الطرفين كما لا يخفى . الثالث : الصحة والفساد من جهة مقربية العمل وعدمه ، وهذا المعنى قد يصير مورد الشك أيضا فيشك في أن المبغوضية الفعلية هل تتنافى مع التقرب المعتبر في العبادة أولا ؟ ولكن لا أصل لدينا يعين أحد الطرفين كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 1 / 310 - الطبعة الأولى . ( 2 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 157 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .