تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
يرجع إلى الاختلاف في الأثر المرغوب لا في أصل المعنى ، فإنه محفوظ في كلا التفسيرين ، فمراد الفقيه التمامية من حيث سقوط القضاء والإعادة ، ومراد المتكلم التمامية من حيث موافقة الشريعة . فكان لما ادعاه وجه . واما المحقق النائيني فلم يذهب إلى أن معنى الصحة هو الانطباق حتى هو ذلك ، وهذا لا يستلزم وحدة المعنى لدى الطرفين مع اختلاف تفسيرهم ، فترتب ظهور وحدة المعنى لديهما على ملاكية الانطباق للصحة امر لا وجه له بأيدينا فالتفت . الثالثة : ما ذكره من كون الصحة في موارد الأوامر الاضطرارية غير مجعولة خلافا لصاحب الكفاية وتوجيهه بما عرفت بيانه ، والاشكال فيه يظهر مما تقدم في مبحث الاجزاء من عدم تسليم ما افاده في وجه لا بدية الاجزاء في الأوامر الاضطرارية ، فراجع تعرف . وعليه ، فللشارع الحكم بالاجزاء في بعض الموارد غير المقتضية له ، فتكون الصحة مجعولة كما ذهب إليه صاحب الكفاية لا الرابعة : ما ذكره في وجه مجعولية الصحة في الأوامر الظاهرية ، من أن قيام الامارة أو الأصل على الاكتفاء بالعمل يرجع إلى تعبده بانطباق الواقع على المأتي به . وجهة الاشكال فيه هي : ان التعبد لا يصح إلا بما كان مجعولا شرعيا - تكليفيا أو وضعيا - أو موضوعا لاثر شرعي ، وليس انطباق الواقع على المأتي به من المجعولات الشرعية بكلا النحوين كما هو واضح . كيف ؟ ويراد تصحيح جعله بالتعبد الذي هو محل البحث - كما أنه ليس من موضوعات الأحكام الشرعية ، إذ لا يترتب على الانطباق أي أثر شرعي . مع أن التعبد بالموضوع للأثر الشرعي مرجعه إلى التعبد بنفس الأثر ،