تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
فلا يستلزم مجعولية الموضوع وكونه من المجعولات الشرعية كما لا يخفى . اذن فالتعبد بالانطباق لا محصل له . وورود التعبد بالاتيان ببعض الاجزاء كقوله ( ع ) : " بلى قد ركع " لا يرجع إلى التعبد بالانطباق ، بل إلى التعبد بتحقق المأمور به والاتيان به بلحاظ نفي الامر ورفعه ، يعني ان واقعه التعبد برفع الامر . الخامسة : ما ذكره من أن الصحة الظاهرية وسط بين الحكم الظاهري والواقعي الثانوي . إذ يرد عليه : بان المقصود بما هو وسط ان كان هو الصحة المجعولة - كما هو ظاهر العبارة - فهو حكم واقعي موضوعه الاتيان بالعمل الظاهري وليس حكما ظاهريا ، كيف ؟ وهو ثابت حتى بعد انكشاف الخلاف كما هو الفرض . وان كان هو الحكم الظاهري الثابت للعمل فهو حكم ظاهري موضوعه الشك ويزول بعد انكشاف الخلاف بلا اشكال ، والاكتفاء بما جاء به عن الواقع انما هو لأجل دليل آخر قام عليه لا من جهة كونه مأمورا به بالأمر الظاهري . وخلاصة ما ذكرنا : ان ما افاده المحقق النائيني في المقام مما لا نراه متنا سبا مقامه العلمي الرفيع . وثبت مما ذكرنا أن ما افاده صاحب الكفاية متين جدا لا يرى فيه شائبة للاشكال . الأمر السابع : في تحرير الأصل عند الشك . ولا يخفى ان محل البحث هو معرفة الأصل ، في اقتضاء النهي فساد العمل ، فتعلق النهي بالعمل مفروغ عنه ، فلا يتجه ايقاع البحث في صورة الشك في الفساد من جهة كون الشبهة موضوعية أو حكمية ، كما جاء في أجود التقريرات ( 1 ) . ويظهر من حاشية المحقق الأصفهاني ان هذا التفصيل ونحوه جاء في عبارة الكفاية ، فإنه قال - بعد ما ذكره
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 394 - الطبعة الأولى .