تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
البحث عن مجعولية الصحة التي يتصف بها الفعل وينتزع له عن تلبسه بها عنوان الصحيح ، وبديهي ان الفعل لا يتصف بوجوب القضاء وعدمه ، فان الوجوب وعدمه مما يتصف بهما القضاء لا العمل الاضطراري أو الظاهري . ودعوى : ان المراد بالصحة مسقطية المأتي به وعليته لعدم الامر بالقضاء ، وهي مجعولة بتبع جعل عدم وجوب القضاء . تندفع : بان العلة في عدم الامر بالقضاء ليس هو المأتي به ، بل مصلحة التسهيل والتخفيف الغالبة على المصحلة الواقعية المقتضية للحكم كما هو المفروض . هذا تقرير الايراد مع حذف بعض الزوائد لعدم دخلها فيه ( 1 ) . والمتأمل فيه يرى أن هذا الايراد يرجع إلى انكار وجود وصف الصحة القابل لاتصاف الفعل به ، وان ما يتخيل وصفا له هو من أوصاف غيره . وفيه : أولا : انه يناقض الوجدان لاطلاق الصحيح أو عدمه على العمل الاضطراري والظاهري من دون أي عناية ، ولذا نرى انه كثيرا ما يسأل عن صحة العمل وفساده . كما أنه يناقض ما قرره ( قدس سره ) من البحث عن الاجزاء في الأوامر الظاهرية والاضطرارية ، فإنه لا معنى للاجزاء الا الكفاية ، ومرجعه إلى صحة العمل . ولم يناقش هناك بأنه لا معنى لدعوى كفاية المأتي به عن القضاء ، لان العلة في عدم وجوبه شئ آخر غير العمل ، بل أجرى البحث على طبيعته التي جرى عليها الآخرون . وثانيا : - وهو عمدة الجواب - ان الحكم يرتبط بأمرين ، يرتبط بموضوعه - ونعني بالموضوع : ما يعم الموضوع اصطلاحا والسبب والشرط ، وهو
هامش
( 1 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 1 / 308 - الطبعة الأولى .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 174 | السيد عبد الصاحب الحكيم