تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
المعاملة المفروض عموم لفظ " شئ " لها . وبالجملة : عموم الملاك للنهي التنزيهي يقتضي تعميم المراد من النهي ، وإرادة الأعم من العبادة والمعاملة من لفظ " شئ مع اختصاص عموم الملاك في العبادة ، يقتضي تخصيص المراد من النهي . تندفع : بان المراد من النهي طبيعي النهي الشامل لكلا الفردين لا خصوصية كلا الفردين ، فلا منافاة حينئذ ، إذ يصح وقوع المطلق بما هو مطلق مورد الحكم أو الترديد مع اختصاص ذلك ببعض افراده ، فمثلا لو علمنا بان زيدا يشرب نوعين من الدواء ، وعمرا يشرب نوعا واحدا ، صح لنا الحكم في جملة واحدة بان زيدا وعمرا يشربان الدواء ، أو السؤال عن انهما هل يشربان الدواء أولا ؟ نعم لو أريد خصوص الفردين اتجه الايراد . فتدبر . هذا بالنسبة إلى التحريمي والتنزيهي . اما بالنسبة إلى النفسي والغيري ، فذكر : انه لا وجه لتخصيص الكلام في النفسي ، بل يعم الغيري إذا كان أصليا ، بمعنى انه مدلول للكلام بنفسه ، إذ يمكن ان يدعى باقتضائه الفساد ولو لم تكن مخالفته موجبة للبعد والعقاب ، لدلالته على مبغوضية العمل الموجب لارتفاع محبوبيته فلا يكون مقربا . ومما يؤيد ذلك : انه قد جعل ثمرة النزاع في أن الامر بالشئ يقتضي النهي عن ضده الخاص فساده إذا كان عبادة ، مع أن النهي على القول به غيري ، في بعض وجوهه . نعم إذا كان تبعيا غير مدلول للكلام كان خارجا عن موضوع البحث ، لأنه من مقولة المعنى ولكنه داخل فيما هو ملاكه . فالتفت . الأمر الرابع والخامس : في بيان المراد بالعبادة والمعاملة المقصودة من لفظ " شئ " المأخوذ متعلقا للنهي في موضوع البحث .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 168 | السيد عبد الصاحب الحكيم