تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
وقد أفاد ( 1 ) بان المراد بالعبادة أعم مما يكون بنفسه وبذاته عبادة لله تعالى لولا حرمته كالسجود لله والخضوع له فإنه عبادة بنفسه ، ومما لا يكون كذلك ولكن كان لو امر به لكان امره عباديا لا يسقط بدون قصد القربة ، كالصلاة والزكاة ونحوهما . فيقع البحث : ان النهي هل يمنع من تحقق العبادية التي تترتب على السجود أو الصلاة مثلا لولا النهي أو لا يمنع ؟ . واما ما فسر به المراد من العبادة بأنه ما امر به لأجل التعبد به ، أو ما يتوقف صحته على النية ، أو ما لا يعلم انحصار المصلحة فيها شئ ، فهو غير صحيح لان العبادة بهذا المعنى يمتنع تعلق النهي بها كي يتكلم في اقتضائه الفساد وعدمه ، إذ يمتنع تعلق النهي بما فرض تعلق الامر به فعلا أو ثبوت صحته فعلا أو ما كان فيه المصلحة فعلا . وهذا كما عرفت يقتضي أن يكون نظر صاحب الكفاية إلى اعتبار المفسرين للعبادة بهذه المعاني ، الصحة الفعلية ، والمصلحة الفعلية ، في تحقق العبادة . والا فلو كان نظرهم إلى الصحة الشأنية فلا يرد عليهم ما أورده صاحب الكفاية . فتدبر . وعلى كل فالامر ليس بمهم كما يقول صاحب الكفاية لان الغرض شرح الاسم لا التعريف بالحد أو الرسم . واما المراد بالمعاملة : فقد ذكره في الأمر الخامس ( 2 ) بعد تقديم مقدمة ، محصلها : ان الصحة والفساد انما يثبتان للعمل بلحاظ ترتب ما يترقب منه من الأثر وعدم ترتبه . ومن الواضح ان ما يدخل في محل النزاع ما كان قابلا للاتصاف بكلا الوصفين حتى يقبل البحث في استلزام النهي فساده ، اما ما لا يقبل الاتصاف
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 181 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . ( 2 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 182 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 169 | السيد عبد الصاحب الحكيم