تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
" ثمرة المسألة " ويقع الكلام - بعد مجموع ما تقدم - في ثمرة المسألة ، وما هو الأثر العملي للقولين بالجواز والامتناع . فنقول : بناء على جواز اجتماع الأمر والنهي الراجع إلى الالتزام بتعدد وجود متعلق الأمر والنهي في المجمع ، يلتزم بصحة العمل العبادي بدعوى أن متعلق الأمر غير منهي عنه ، فيصح الاتيان به عبادة سواء علم بالحرمة أو لم يعلم . الا ان المحقق النائيني خالف في اطلاق الحكم بالصحة والتزم ببطلان العمل في صورة العلم بالحرمة دون الجهل بها . ببيان محصله وواقعه : انه إذا التزم بجواز الاجتماع من الجهة الأولى - وهي اجتماع الضدين في شئ واحد - فلا يلتزم بجوازه من الجهة الثانية ، بل يلتزم بالامتناع بلحاظها - وهي جهة التزاحم - لوضوح عدم التمكن من امتثال كلا الحكمين فلا يكونان فعليين ، بل يقع التزاحم بينهما فاما ان يقدم الامر أو يقدم النهي ، فلو قدم النهي ارتفع الامر عن الفرد المزاحم ، وحينئذ فصحته عبادة ينحصر طريقها بأحد وجوه ثلاثة كلها منتفية فيبطل العمل قهرا ، وهذه الوجوه الثلاثة هي : الأول : الاتيان بالفرد المزاحم بداعي الامر المتعلق بالطبيعة ، وان كان