" ثمرة المسألة "
ويقع الكلام - بعد مجموع ما تقدم - في ثمرة المسألة ، وما هو الأثر العملي
للقولين بالجواز والامتناع .
فنقول : بناء على جواز اجتماع الأمر والنهي الراجع إلى الالتزام بتعدد
وجود متعلق الأمر والنهي في المجمع ، يلتزم بصحة العمل العبادي بدعوى أن
متعلق الأمر غير منهي عنه ، فيصح الاتيان به عبادة سواء علم بالحرمة أو لم يعلم .
الا ان المحقق النائيني خالف في اطلاق الحكم بالصحة والتزم ببطلان
العمل في صورة العلم بالحرمة دون الجهل بها .
ببيان محصله وواقعه : انه إذا التزم بجواز الاجتماع من الجهة الأولى
- وهي اجتماع الضدين في شئ واحد - فلا يلتزم بجوازه من الجهة الثانية ، بل
يلتزم بالامتناع بلحاظها - وهي جهة التزاحم - لوضوح عدم التمكن من امتثال
كلا الحكمين فلا يكونان فعليين ، بل يقع التزاحم بينهما فاما ان يقدم الامر أو
يقدم النهي ، فلو قدم النهي ارتفع الامر عن الفرد المزاحم ، وحينئذ فصحته عبادة
ينحصر طريقها بأحد وجوه ثلاثة كلها منتفية فيبطل العمل قهرا ، وهذه الوجوه
الثلاثة هي :
الأول : الاتيان بالفرد المزاحم بداعي الامر المتعلق بالطبيعة ، وان كان
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 157
مساهمون: السيد عبد الصاحب الحكيم
ص١٥٧