تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
علم بارتفاع الغصب بعد مرور مقدار زمان الخروج ، فإنه يكون مخيرا بين الخروج والبقاء لعدم المرجح . أما إذا كان البقاء مستلزما للغصب الزائد ، فلا بد من الالتزام بحرمته دون الخروج ، لان المقتضي لحرمته موجود من دون أي مانع بخلاف الخروج ، فان المقتضي وإن كان موجودا لكنه محتف بالمانع وهو كونه مقدمة للواجب ، وهو التخلص عن الحرام الزائد وتركه . فيكون البقاء حراما دون الخروج ، فبهذا البيان يكون تعين أحدهما المعين وهو البقاء بمعين ومرجح ، ولأجل ذلك التزم الكل بحرمة البقاء مع منافاته للبيان الأول . وعليه ، فيقع البحث في أن المقدمية هل تستلزم رفع جهة المبغوضية في الخروج أو لا تستلزم ذلك ، بل يبقى على ما هو عليه من المبغوضية ؟ . والذي يمكن ان يذكر في إثبات وقوع الخروج مبغوضا فعلا وجهان : الأول : ما ذكره صاحب الكفاية من تعلق النهي السابق - يعني قبل الدخول - بالخروج ، وهذا النهي وإن سقط للاضطرار عقلا ، لكن متعلقه يقع مبغوضا لكونه اختيار بالواسطة ، فهو نظير قتل النفس الناشئ من الرمي ، فان تحريمه يرتفع بعد الرمي لعدم كونه اختياريا في ذلك الحال ، لكنه يقع مبغوضا ولذا يعاقب عليه العبد . ثم ذكر : انه يمتنع ارتفاع المبغوضية لأجل المقدمية واحتفافها بما يوجب المحبوبية ، لأنه يستلزم تعليق التحريم على إرادة عدم الدخول وعدم التحريم على إرادة الدخول . ومن الواضح ان هذا ممتنع ، فان التعليق المزبور يمنع من تأثير الحرمة في الزاجرية والداعوية بنحو الترك فيكون جعلها لغوا ( 1 ) . وهذا الوجه يندفع :
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 168 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 145 | السيد عبد الصاحب الحكيم