تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
أما الأول : فلما تقدم من إنكار الوجوب المقدمي لو سلم ان الخروج مقدمة . مع أن التخلص ليس بواجب شرعي . كما ستعرف . وأما الثاني والثالث : فلان كلام من وجوب رد المال إلى صاحبه ووجوب التخلص عن الحرام ليس حكما شرعيا ، بل هو حكم عقلي منتزع عن حرمة الغصب ، فليس لدينا حكم شرعي سوى حرمة الغصب . وعليه ، فلا وجه لتحرير الكلام في مقدمية الخروج للتخلص وتعنونه بهذا العنوان ، وإطالة الكلام فيه كما صدر من المحقق الأصفهاني ( 1 ) . واما القول بأنه منهي عنه ومأمور به . فيدفعه مضافا إلى محالية اجتماع الحكمين في موضوع واحد ، ما عرفت من عدم المقتضي للتحريم والوجوب . فالذي نختاره رأي آخر غير هذه الآراء ، وهو : عدم كون الخروج محكوما بحكم شرعا وانما هو لازم عقلا للمزاحمة . يبقى البحث فيما ذكره المحقق النائيني من : أن المورد إذا كان من موارد قاعدة : " الامتناع بالاختيار " ، فالرأي ما ذهب إليه صاحب الكفاية . وإذا لم يكن من موارد القاعدة ، فالرأي ما ذهب إليه الشيخ . وبما أن المورد ليس من موارد القاعدة المزبورة فالمختار هو رأي الشيخ . أما عدم كون المورد من موارد القاعدة ، فهو لوجوه أربعة : الأول : ان مورد القاعدة ما يكون خارجا عن قدرة المكلف ، وليس الخروج كذلك لكونه إراديا . نعم ، صرف وجود الغصب بمقدار زمان الخروج أمرا ضروريا ليس تحت قدرة المكلف ، ولكنه أجنبي عن الاضطرار إلى الخروج الذي هو محل الكلام . الثاني : ان مورد القاعدة ما إذا كان ملاك الحكم ثابتا في العمل مطلقا
هامش
( 1 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 1 / 286 - الطبعة الأولى .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 148 | السيد عبد الصاحب الحكيم