تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
وأما بعد الدخول فلا يقع محرما ، لأنه مما يترتب عليه التخلص عن الحرام فلا يمكن اتصافه بغير المحبوبية ، نظير شرب الخمر الذي يتوقف عليه النجاة من الهلكة . وأورد عليه صاحب الكفاية : أولا : بالنقض بالبقاء ، فان البقاء قبل الدخول غير مقدور فكيف فرض تعلق التكليف به . وثانيا : بان الخروج وتركه مقدور قبل الدخول ، إلا أنه بالواسطة على عكس نفس الدخول فإنه مقدور بدون واسطة . ومن الواضح انه لا يعتبر في صحة التكليف أكثر من القدرة سواء كان بواسطة أو بغيرها ، نظير مطلق الأفعال التوليدية التي تكون اختياريتها باختيارية أسبابها . وأما دعوى أنه لا يصدق الترك إلا بنحو السالبة بانتفاء الموضوع ، فهي لو سلمت غير ضائرة ، فان المعتبر هو التمكن من الترك بأي نحو حصل ، فان مطلق التمكن يصحح التكليف . وأما ما ذكره من أن الخروج يكون مما يتوقف عليه التخلص عن الحرام نظير شرب الخمر الذي يتوقف عليه النجاة من الهلكة ، فهو إنما ينفع في وجوب الخروج لو لم يكن مبغوضا للمولى ، ومنه يظهر أن شرب الخمر يقع مبغوضا إذا كان الوقوع في المهلكة لولاه بسوء اختياره ولا يخرج بذلك عما هو عليه من المبغوضية . هذا خلاصة إشكال صاحب الكفاية على الشيخ ( قدس سرهما ) ( 1 ) . ويستخلص منها : ان الخلاف بين العلمين ( قدس سرهما ) يتركز على صحة التكليف بترك الخروج قبل الدخول ، فيذهب إليه صاحب الكفاية فيرى
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 170 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .