تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
فهل يكون ذلك موجبا لرفع مبغوضيته أولا ؟ . ومثاله المعروف هو : التوسط في الأرض المغصوبة كما إذا دخل باختياره إلى الأرض المغصوبة وأراد الخروج بعد الدخول ، فإنه يكون غصبا لكنه مقدمة للتخلص عن الغصب الزائد الحاصل بالبقاء . والأقوال متعددة : فقول : بان الخروج يقع محرما لان الاضطرار بالاختيار لا ينافي الاختيار خطابا وعقابا ( 1 ) . وقول : بأنه يقع مبغوضا غير محرم ، لعدم منافاة الاضطرار بالاختيار ثبوت العقاب ومنافاته ثبوت الخطاب . وهذا هو رأي صاحب الكفاية ( 2 ) . وقول : بأنه يقع مطلوبا ولا يكون مبغوضا ، وهو رأي الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) ( 3 ) وقد استدل ( رحمه الله ) على دعواه - كما نقله صاحب الكفاية عن تقريرات بحثه ( 4 ) - بما بيانه : ان التصرف في أرض الغير بدون إذنه بالدخول والبقاء حرام بلا كلام . وأما الخروج فهو لا يقع محرما أصلا ، إذ لا يتعلق به التحريم قبل الدخول لأنه لا يتمكن من الخروج وعدمه قبل الدخول ، ودعوى التمكن من ترك الخروج بترك الدخول مسامحة ظاهرة ، لأنه في الحقيقة انما ترك الدخول ولا يصدق ترك الخروج الا بنحو السالبة بانتفاء الموضوع ، نظير من لم يشرب الخمر لعدم الوقوع في المهلكة فإنه لا يصدق إلا أنه لم يقع في المهلكة لا انه لم يشرب الخمر فيها إلا بنحو السالبة بانتفاء الموضوع .
هامش
( 1 ) القمي المحقق ميرزا أبو القاسم . قوانين الأصول 1 / 140 - الطبعة الأولى . ( 2 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 168 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . ( 3 ) كلانتري الشيخ أبو القاسم . مطارح الأنظار / 155 - الطبعة الأولى . ( 4 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 169 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 140 | السيد عبد الصاحب الحكيم