تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
بخصوصيته ، بل هو حرام لأنه تشريع ، وذكرنا ان روايات المنع ( 1 ) ناظرة إلى هذا المعنى فقط ، فلا إشكال فيه . فالتفت . هذا تمام الكلام في القسم الأول . اما القسم الثاني : وهو ما تعلق به النهي بذاته وكان له بدل ك‍ : " الصلاة في الحمام " . فقد ذكر صاحب الكفاية : ان البيان الذي ذكرناه في القسم الأول يجري في هذا القسم طابق النعل . بالنعل كما يتأتى فيه بيان آخر تقريره : ان النهي يحمل على كونه إرشادا إلى أقلية ثواب هذا الفرد عن سائر الافراد بسبب تشخصه بالخصوصية الخاصة ، فان العمل قد يصير أقل مصلحة وثوابا بسبب تشخصه ببعض الخصوصيات كالكون في الحمام بالنسبة إلى الصلاة ، كما قد يصير أكثر ثوابا بسبب تشخصه ببعض آخر من الخصوصيات فتحدث فيه مزية بسببها ، كالكون في المسجد . الملحوظ في أقلية الثواب وأكثريته هو الطبيعة المأمور بها في حد نفسها المتشخصة بما لا يوجب الزيادة أو النقصان في مصلحتها كالصلاة في الدار - مثلا - . وعليه ، فلا مجال لدعوى أن الكراهة إذا كانت بمعنى قلة الثواب لزم أن تكون جميع الافراد المتفاوتة مكروهة ما عدا أفضل الافراد مع أنه لا يقول به أحد . والوجه في بطلان هذه الدعوى : ما عرفت من الكراهة بمعنى الأقلية في الثواب بالقياس إلى مصلحة ذات العمل وثوابه . وهذا ملخص ما أفاده صاحب الكفاية ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 4 / 146 ، باب صوم عرفة وعاشوراء ، الأحاديث 3 إلى 7 وسائل الشيعة 7 / 339 باب : 41 من أبواب الصوم المندوب . ( 2 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 164 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .