تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
لأنه يتعلق به بنحو صرف الوجود ، ومتعلق النهي هو الفرد لأنه يتعلق بالطبيعة بنحو الاستغراق فيشمل الافراد . وعليه فيختلف متعلق الأمر عن متعلق النهي ، إذ الفرد ليس عين الطبيعي بل مقدمة له ( 1 ) . وهذا الوجه لا ينسجم مع عبارة صاحب الكفاية ، إذ فرض فيها كون الفرد مقدمة للطبيعي المأمور به أو المنهي عنه وهو غير كون الفرد منهيا عنه . ثانيهما : وهو يتلائم مع عبارة الكفاية من أن متعلق الأمر هو الطبيعة ، وكذلك متعلق النهي هو الطبيعة . فيختلف متعلق كل منهما عن الاخر ، والفرد يكون مقدمة للمأمور به والمنهي عنه . فعلى القول بعدم الملازمة لا محذور . وعلى القول بالملازمة بين حكم ذي المقدمة والمقدمة لا يلتزم بتعليق الحكمين بالفرد لامتناع الاجتماع ، بل يلتزم بكونها محرمة ، ولا ضير في حرمتها مع عدم الانحصار بسوء الاختيار ( 2 ) . والاشكال في هذا الرأي بكلا تحرير به واضح . وهو ما أشار إليه في الكفاية من : ان الفرد عين الطبيعي خارجا وليس مقدمة له ، لان المقدمية تقتضي الاثنينية وهي غير متحققة . وهذا واضح لا غبار عليه ، لكن الذي يبدو غامضا ما جاء في الكفاية من قوله : " وأنه لا ضير في كون المقدمة محرمة في صورة عدم الانحصار بسوء الاختيار " فان التقييد بسوء الاختيار . . إن رجع إلى عدم الانحصار فلا وجه له ، لأنه لا محذور مع عدم انحصار المقدمة في حرمتها سواء كان بسوء الاختيار أو بغيره كما لا يخفى . وإن رجع القيد إلى الانحصار - فيكون المعنى انه لا ضير في الحرمة في
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 349 - الطبعة الأولى . ( 2 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 161 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .