تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
وفيه : أولا : إنه لا يتصور هناك جامع بين حيثيتي الصلاة والغصبية يكون موردا للحكمين . وثانيا : إنه لا تعدد في الحيثية لان الصلاة اسم لنفس الأفعال وليست اسما لحيثية تتحيث بها الأفعال ، فليس هناك إلا حيثية الغصبية . فمتعلق الامر نفس الفعل كما أن متعلق النهي المجموع من الفعل مع تقيده بالخصوصية الغصبية . وعليه ، فالحق وهو الامتناع لما تقدم من امتناع تعلق الامر بذات العمل والنهي بالمجموع منه ومن الخصوصية . فراجع . هذا تمام الكلام في الصغرى المشهورة . ويقع الكلام بعد هذا في بعض التفصيلات والأقوال في المسألة مما أشار إليه صاحب الكفاية وهي : التفصيل الأول : ابتناء القول بالجواز على الالتزام بتعلق الاحكام بالطبائع . ويمكن ان يحرر بنحوين : أحدهما : ما يعد من أدلة الجواز ، وهو أن الاحكام لا تتعلق بالموجود الخارجي ، لان الوجود ظرف السقوط ، وأنما تتعلق بالطبائع والمفاهيم ، وبما انها متعددة - لأنه المفروض - لم يلزم اجتماع الأمر والنهي في واحد ، بل كان متعلق كل منهما غير متعلق الاخر . وهذا الوجه قد تقدمت الإشارة إليه في المقدمة الثانية من كلام صاحب الكفاية فان نظره فيها إلى دفع هذا القول . وقد عرفت هناك ان اثبات هذا القول ونفيه لا يجدي شيئا فيما نحن فيه مع وحدة الوجود خارجا . فراجع . ثانيهما : ما يعد تفصيلا في المسألة بان يبنى القول بالجواز على كون متعلق الحكم هو الطبيعة لتعدد الطبيعة خارجا ، ويبنى القول بالامتناع على اختيار
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 111 | السيد عبد الصاحب الحكيم