وفيه :
أولا : إنه لا يتصور هناك جامع بين حيثيتي الصلاة والغصبية يكون موردا
للحكمين .
وثانيا : إنه لا تعدد في الحيثية لان الصلاة اسم لنفس الأفعال وليست اسما
لحيثية تتحيث بها الأفعال ، فليس هناك إلا حيثية الغصبية . فمتعلق الامر نفس
الفعل كما أن متعلق النهي المجموع من الفعل مع تقيده بالخصوصية الغصبية .
وعليه ، فالحق وهو الامتناع لما تقدم من امتناع تعلق الامر بذات العمل
والنهي بالمجموع منه ومن الخصوصية . فراجع .
هذا تمام الكلام في الصغرى المشهورة .
ويقع الكلام بعد هذا في بعض التفصيلات والأقوال في المسألة مما أشار
إليه صاحب الكفاية وهي :
التفصيل الأول : ابتناء القول بالجواز على الالتزام بتعلق الاحكام
بالطبائع . ويمكن ان يحرر بنحوين :
أحدهما : ما يعد من أدلة الجواز ، وهو أن الاحكام لا تتعلق بالموجود
الخارجي ، لان الوجود ظرف السقوط ، وأنما تتعلق بالطبائع والمفاهيم ، وبما انها
متعددة - لأنه المفروض - لم يلزم اجتماع الأمر والنهي في واحد ، بل كان متعلق
كل منهما غير متعلق الاخر .
وهذا الوجه قد تقدمت الإشارة إليه في المقدمة الثانية من كلام صاحب
الكفاية فان نظره فيها إلى دفع هذا القول .
وقد عرفت هناك ان اثبات هذا القول ونفيه لا يجدي شيئا فيما نحن فيه
مع وحدة الوجود خارجا . فراجع .
ثانيهما : ما يعد تفصيلا في المسألة بان يبنى القول بالجواز على كون متعلق
الحكم هو الطبيعة لتعدد الطبيعة خارجا ، ويبنى القول بالامتناع على اختيار
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 111
مساهمون: السيد عبد الصاحب الحكيم
ص١١١