تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
تعلقه بالفرد . وهذا هو الموجود في الكفاية ( 1 ) . لكنه ( قدس سره ) أهمل بيان الوجه في اختيار الامتناع بناء على القول بتعلق الحكم بالفرد ، وقد يوجه بناء على مختار صاحب الكفاية في الفرد بأنه على القول بكون المتعلق هو الفرد تكون المشخصات ولوازم الطبيعة دخيلة في المتعلق ، ففي مثل مثال الصلاة في الدار المغصوبة يكون الغصب مصبا للامر لأنه من مشخصات الصلاة . وقد مر الاشكال فيه : بان المشخص اما كلي المكان أو شخصه ، لكنه لا بعنوان انه غصب فيكون الشخص بما أنه لازم مأمورا به ، وبما أنه غصب منهيا عنه ، فيكون من باب اجتماع الأمر والنهي بعنوانين . وأما اشكال صاحب الكفاية على الشق الأول - أعني الالتزام بالجواز ، لو قيل بان المتعلق هو الطبيعة لا الفرد - : بان متعلق الحكم هو المعنون لا العنوان ( 2 ) . فهو قاصر عن رد القول المزبور ، إذ لم يتعرض فيه إلى رد نكتة القول ، وهي ان الموجود لا يتعلق به الحكم ، لان الوجود ظرف السقوط ، فكان ينبغي له أن يتعرض لنفي هذه الجهة . والذي يتحصل أن الايراد على صاحب الكفاية من جهتين : الأولى : نقصان كلامه . الثانية : قصور اشكاله . فالتفت ولا تغفل . التفصيل الثاني : ما نسب إلى صاحب الفصول وهو : ابتناء القول بالجواز والامتناع على الالتزام باتحاد الجنس والفصل والتركيب بينهما ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 154 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . ( 2 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 160 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . ( 3 ) الحائري الطهراني الشيخ محمد حسين . الفصول الغروية / 125 - الطبعة الأولى .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 112 | السيد عبد الصاحب الحكيم