تعلقه بالفرد . وهذا هو الموجود في الكفاية ( 1 ) .
لكنه ( قدس سره ) أهمل بيان الوجه في اختيار الامتناع بناء على القول
بتعلق الحكم بالفرد ، وقد يوجه بناء على مختار صاحب الكفاية في الفرد بأنه على
القول بكون المتعلق هو الفرد تكون المشخصات ولوازم الطبيعة دخيلة في
المتعلق ، ففي مثل مثال الصلاة في الدار المغصوبة يكون الغصب مصبا للامر لأنه
من مشخصات الصلاة .
وقد مر الاشكال فيه : بان المشخص اما كلي المكان أو شخصه ، لكنه لا
بعنوان انه غصب فيكون الشخص بما أنه لازم مأمورا به ، وبما أنه غصب منهيا
عنه ، فيكون من باب اجتماع الأمر والنهي بعنوانين .
وأما اشكال صاحب الكفاية على الشق الأول - أعني الالتزام بالجواز ،
لو قيل بان المتعلق هو الطبيعة لا الفرد - : بان متعلق الحكم هو المعنون لا
العنوان ( 2 ) .
فهو قاصر عن رد القول المزبور ، إذ لم يتعرض فيه إلى رد نكتة القول ،
وهي ان الموجود لا يتعلق به الحكم ، لان الوجود ظرف السقوط ، فكان ينبغي له
أن يتعرض لنفي هذه الجهة .
والذي يتحصل أن الايراد على صاحب الكفاية من جهتين :
الأولى : نقصان كلامه .
الثانية : قصور اشكاله . فالتفت ولا تغفل .
التفصيل الثاني : ما نسب إلى صاحب الفصول وهو : ابتناء القول
بالجواز والامتناع على الالتزام باتحاد الجنس والفصل والتركيب بينهما ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 154 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .
( 2 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 160 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .
( 3 ) الحائري الطهراني الشيخ محمد حسين . الفصول الغروية / 125 - الطبعة الأولى .