وفيه : انه إن أريد به ما هو الظاهر مما نقله عنه صاحب الكفاية ( 1 ) من
ابتناء أصل النزاع على ذلك . فهو واضح الاشكال ، إذ ليس جميع أمثلة اجتماع
الأمر والنهي يكون متعلق الأمر والنهي فيها من قبيل الجنس والفصل . والمثال
المشهور ليس كذلك وهو الصلاة في الدار المغصوبة لوضوح ان الغصب ليس
فصلا للصلاة .
وإن أريد أنه في المورد الذي يكون متعلق الأمر والنهي فيه من قبيل
الجنس والفصل يكون النزاع مبنيا على ما ذكر ، فهو متجه ، لكنه لا وجه للتعرض
إليه وجعله تفصيلا في المسألة بعد إن كان مثاله نادر الوجود .
التفصيل الثالث : التفصيل بين القول بأصالة الماهية والقول بأصالة
الوجود ، فيجوز الاجتماع على الأول لان المتعلق هو الماهية لأصالتها وهي
متعددة ، ويمتنع على الثاني لوحدة المتعلق وهو الوجود .
وقد نفاه صاحب الكفاية - بمقدمته الرابعة - : بان الوجود إذا كان واحدا
كانت الماهية واحدة ويمتنع أن يكون للموجود الواحد ماهيتان كما يمتنع أن يكون
للماهية الواحدة وجودان ، وبما أن الفرض كون الوجود فيما نحن فيه
واحدا كان الماهية واحدة ، فلا يختلف الحال على القول بأصالة الوجود والقول
بأصالة الماهية ( 2 ) .
التفصيل الرابع : وهو من أدلة الجواز - وينسب إلى المحقق القمي ( قدس
سره ) ( 3 ) - وهو يبتني على كون الفرد مقدمة للطبيعي .
ويمكن تحريره بنحوين :
أحدهما : ما في تقريرات المحقق النائيني من أن متعلق الأمر هو الطبيعي ،
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 159 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .
( 2 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 159 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .
( 3 ) القمي المحقق ميرزا أبو القاسم . قوانين الأصول 1 / 140 - الطبعة الأولى .