تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
وفيه : انه إن أريد به ما هو الظاهر مما نقله عنه صاحب الكفاية ( 1 ) من ابتناء أصل النزاع على ذلك . فهو واضح الاشكال ، إذ ليس جميع أمثلة اجتماع الأمر والنهي يكون متعلق الأمر والنهي فيها من قبيل الجنس والفصل . والمثال المشهور ليس كذلك وهو الصلاة في الدار المغصوبة لوضوح ان الغصب ليس فصلا للصلاة . وإن أريد أنه في المورد الذي يكون متعلق الأمر والنهي فيه من قبيل الجنس والفصل يكون النزاع مبنيا على ما ذكر ، فهو متجه ، لكنه لا وجه للتعرض إليه وجعله تفصيلا في المسألة بعد إن كان مثاله نادر الوجود . التفصيل الثالث : التفصيل بين القول بأصالة الماهية والقول بأصالة الوجود ، فيجوز الاجتماع على الأول لان المتعلق هو الماهية لأصالتها وهي متعددة ، ويمتنع على الثاني لوحدة المتعلق وهو الوجود . وقد نفاه صاحب الكفاية - بمقدمته الرابعة - : بان الوجود إذا كان واحدا كانت الماهية واحدة ويمتنع أن يكون للموجود الواحد ماهيتان كما يمتنع أن يكون للماهية الواحدة وجودان ، وبما أن الفرض كون الوجود فيما نحن فيه واحدا كان الماهية واحدة ، فلا يختلف الحال على القول بأصالة الوجود والقول بأصالة الماهية ( 2 ) . التفصيل الرابع : وهو من أدلة الجواز - وينسب إلى المحقق القمي ( قدس سره ) ( 3 ) - وهو يبتني على كون الفرد مقدمة للطبيعي . ويمكن تحريره بنحوين : أحدهما : ما في تقريرات المحقق النائيني من أن متعلق الأمر هو الطبيعي ،
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 159 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . ( 2 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 159 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . ( 3 ) القمي المحقق ميرزا أبو القاسم . قوانين الأصول 1 / 140 - الطبعة الأولى .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 113 | السيد عبد الصاحب الحكيم