تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
شرط لا جزء . نعم ، لو التزم بكون الشروط كالاجزاء متعلقة للامر الضمني لزم ما ذكر ، لكن لم يلتزم بذلك أحد وانما صرح به المحقق النائيني في مكان واحد ( 1 ) ولم يثبت عليه إلى الأخير . ومع الترديد في أخذه بنحو الجزئية أو الشرطية ، فالأصل يقتضي كونه بنحو الشرطية ، لان مقتضى الجزئية تعلق الامر الضمني بالتقيد والجزء ذاته ، ومقتضى الشرطية تعلق الامر بالتقيد فقط ، فمرجع الشك المزبور إلى الشك في أن المشكوك كونه جزء أو شرطا هل هو متعلق للامر أولا ؟ ، فينفي تعلق الامر به بأصل البراءة ونتيجته ثبوت الشرطية . وعليه فيتعدد متعلق الأمر والنهي . ومن هنا ظهر الامر في ما لو اعتبر الهوي في الركوع والسجود ، فإنه لا ينفع ما لم يؤخذ بنحو الجزئية كي يكون بنفسه متعلقا للامر ، أما إذا أعتبر شرعا أو عرفا في مفهوم الركوع بنحو الشرطية بان كان الركوع هو الهيئة الخاصة الناشئة عن الهوي في قبال النهوض راكعا ، فلا يجدي في المطلوب لاختلاف متعلق الأمر عن متعلق النهي وتعددهما وجودا . فتدبر جيدا . ثم إنه لو تنزلنا وقلنا بأن متعلق الأمر والنهي أمر واحد لا تعدد فيه ، يقع الكلام في الجواز والامتناع من الجهة الثانية الكبروية وهي : ان المورد من موارد تعدد الحيثية بنحو يجوز اجتماع الحكمين فيه أولا ؟ . ذهب المحقق العراقي إلى : ان المجمع وإن كان ذا حيثيتين ، إلا أنه لما كانت بينهما جهة مشتركة كان ثبوت الأمر والنهي فيه ممتنعا لتعلقهما بشئ واحد ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 175 - الطبعة الأولى . ( 2 ) العراقي المحقق الشيخ ضياء الدين . مقالات الأصول 1 / 127 - الطبعة الأولى .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 110 | السيد عبد الصاحب الحكيم