تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
فيرد عليه ان المحقق النائيني لم يذهب إلى كون الغصب في المثال من مقولة الإضافة ، بل من مقولة الأين ، فاسناد ذلك إليه غير صحيح . هذا مع أن الايراد الأول لا وجه له ، إذ لم يفرض موضوع الكلام عند الكل بالنحو الذي فرضه هو ، فان موضوع البحث عند المحقق النائيني هو الواحد في الوجود صورة ، فيبحث عن أنه كذلك حقيقة أولا ؟ . فلازم الالتزام بكون الإضافة مما له حظ من الوجود خروج الفرض عن موضوع البحث الذي فرضه هو ( قدس سره ) لا القوم . واما الايرادات الأخرى فهي غير واردة على المحقق النائيني . أما الثاني : فواضح ، إذ ليس الغصب هو الاشغال كي يقال إن نسبة الأفعال الصلاتية إليه نسبة السبب التوليدي إلى المسبب ، بل هو الكون في الدار المغصوبة وهو ليس من المسببات التوليدية . وأما الثالث : فلان القيام والركوع ونحوهما إذا كانت أسماء للهيئة الخاصة وكانت من مقولة الوضع لم تكن بنفسها تصرفا ، بل التصرف ينطبق على الكون في المكان المغصوب . وأما الرابع : فيتضح الجواب عنه من الجواب عن الثالث ، لأنه هذه الأفعال إذا كانت أسماء للهيئة الخاصة لم تكن بنفسها استيفاء ، بل الاستيفاء ينطبق على الكون في المغصوب . وقد تعرض المحقق الأصفهاني في أصوله إلى ما أفاده المحقق النائيني واستشكل فيه بقوله : " والتحقيق : أن مقولة الأين وان كانت مباينة لمقولة الوضع وليست مقولة مقومة لمقولة أخرى ولا المركب من مقولتين مقولة برأسها ، إلا أنه ربما تكون مقولة مقومة للجزء شرعا ، كمقولة الأين للسجود ، فان المماسة للأرض بوضع الجبهة عليها وان كانت غير هيئة السجود إلا أنها معتبرة في الجزء شرعا ، فما هو عين التصرف في الأرض مقومة للجزء لا للمقولة ، وكذا الاستقرار على