تعبيراتهم ، فيختلف متعلق الأمر ومتعلق النهي .
وأورد عليه
أولا : بأنه يبتني على الالتزام بان الإضافة لاحظ لها من الوجود ،
والالتزام بان الاعراض القائمة بمعروضاتها من مراتب وجود المعروضات
ومكملاته وليس لها وجود مستقل غير وجود معروضاتها . وهو خلاف التحقيق ،
وإلا فلازمه خروج المثال عن موضوع محل النزاع ، إذ موضوعه هو الوجود
الواحد المشتمل على جهتين ، فقد أخذ في موضوعه كون التركيب اتحاديا من
جهة الوجود ففرض المورد من موارد كون التركيب انضماميا خلف الفرض .
وثانيا : انه مع تسليم كون الغصب هو الاشغال لا الفعل الشاغل تكون
نسبة الأفعال الصلاتية إليه نسبة السبب التوليدي ، فتكون محرمة ، إذ الامر
بالمسيب أمر بالسبب حقيقة .
وثالثا : ان العنوان المحرم لا يختص بعنوان الغصب كي يقال أنه غير
الصلاة ، بل الحرمة متعلقة بعنوان التصرف في ملك الغير . ومن الواضح ان
التصرف يتحد مع أفعال الصلاة فان الأفعال من القيام والركوع والسجود
بنفسها تصرف فتكون محرمة .
ورابعا : لو اغمض النظر عن ذلك فعنوان استيفاء منافع الغير محرم من
دون إذنه - والاستيفاء أعم من التصرف ، فان الاستضاءة بنور الغير استيفاء
وليست بتصرف - . ومن الواضح ان القيام والقعود ونحوهما من أفعال الصلاة
من الاستيفاء ، فتكون محرمة فتتوجه الحرمة إلى عين ما توجه إليه الوجوب وهو
ممتنع ( 1 ) .
أقول : ان كان نظره في نقل التوهم ودفعه إلى ما أفاده المحقق النائيني
هامش
( 1 ) العراقي المحقق الشيخ ضياء الدين ، مقالات الأصول 1 / 126 - الطبعة الأولى .