تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
تعبيراتهم ، فيختلف متعلق الأمر ومتعلق النهي . وأورد عليه أولا : بأنه يبتني على الالتزام بان الإضافة لاحظ لها من الوجود ، والالتزام بان الاعراض القائمة بمعروضاتها من مراتب وجود المعروضات ومكملاته وليس لها وجود مستقل غير وجود معروضاتها . وهو خلاف التحقيق ، وإلا فلازمه خروج المثال عن موضوع محل النزاع ، إذ موضوعه هو الوجود الواحد المشتمل على جهتين ، فقد أخذ في موضوعه كون التركيب اتحاديا من جهة الوجود ففرض المورد من موارد كون التركيب انضماميا خلف الفرض . وثانيا : انه مع تسليم كون الغصب هو الاشغال لا الفعل الشاغل تكون نسبة الأفعال الصلاتية إليه نسبة السبب التوليدي ، فتكون محرمة ، إذ الامر بالمسيب أمر بالسبب حقيقة . وثالثا : ان العنوان المحرم لا يختص بعنوان الغصب كي يقال أنه غير الصلاة ، بل الحرمة متعلقة بعنوان التصرف في ملك الغير . ومن الواضح ان التصرف يتحد مع أفعال الصلاة فان الأفعال من القيام والركوع والسجود بنفسها تصرف فتكون محرمة . ورابعا : لو اغمض النظر عن ذلك فعنوان استيفاء منافع الغير محرم من دون إذنه - والاستيفاء أعم من التصرف ، فان الاستضاءة بنور الغير استيفاء وليست بتصرف - . ومن الواضح ان القيام والقعود ونحوهما من أفعال الصلاة من الاستيفاء ، فتكون محرمة فتتوجه الحرمة إلى عين ما توجه إليه الوجوب وهو ممتنع ( 1 ) . أقول : ان كان نظره في نقل التوهم ودفعه إلى ما أفاده المحقق النائيني
هامش
( 1 ) العراقي المحقق الشيخ ضياء الدين ، مقالات الأصول 1 / 126 - الطبعة الأولى .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 107 | السيد عبد الصاحب الحكيم