تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
الدار المغصوبة فقد وقع الكلام بين الاعلام في أنها من مصاديق اجتماع الأمر والنهي في واحد أولا ؟ . ذهب المحقق النائيني ( رحمه الله ) إلى أن متعلق الأمر في المثال غير متعلق النهي ، فان متعلق النهي من مقولة الأين لأنه الكون في الدار المغصوبة ، ومتعلق الامر الذي يتوهم اتحاده مع المنهي عنه من مقولة الوضع وهو القيام والركوع والسجود ونحوهما لأنها أسماء للهيئة الخاصة العارضة على الوجود ، اما النية والذكر فليس هناك من يتوهم أنها غصب . ومن الواضح ان وجود كل مقولة غير وجود المقولة الأخرى ، إذ لا جامع بين المقولتين لأنها أجناس عالية ، فكل مقولة ماهية منحازة عن غيرها فيكون لها وجود مستقل غير وجود المقولة الأخرى ، فيكون التركيب حينئذ بين الصلاة والغصب تركيبا انضماميا ، فيكون المورد من موارد اجتماع الأمر والنهي ( 1 ) . هذه خلاصة ما أفاده المحقق النائيني ولم يوافقه على ذلك الاعلام . فقد تعرض المحقق الأصفهاني في حاشيته على الكفاية إلى بيان وحدة الغصب والصلاة وجودا ، لكنه لم يتعرض إلى نفي أساس تعدد الوجود الذي ذكره المحقق النائيني وهو كون الغصب من مقولة الأين والصلاة من مقولة الوضع ، لذلك يحق لنا ان نقول بأنه كلام مجمل لا يتناسب مقام المحقق العلمي ( 2 ) . واما المحقق العراقي ( قدس سره ) . فقد ذكر في مقالاته : أن غاية ما يتوهم في بيان تعدد الصلاة والغصب هو ان الصلاة من مقولة الفعل أو الوضع والغصب من مقولة الإضافة باعتبار انه إشغال الأرض ، كما يظهر من تفسير الغصب في
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 339 - الطبعة الأولى . ( 2 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 1 / 274 - الطبعة الأولى .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 106 | السيد عبد الصاحب الحكيم