تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
صحيح فقد تقدم ان الوجود الذهني لا يشتمل على مناط الحكم كي يكون متعلقا له ، وانما متعلق الحكم هو الوجود التقديري الزعمي . فراجع تحقيق ذلك في مبحث تعلق الاحكام بالطبائع ( 1 ) . الثانية : ما ذكره في تقريب امتناع الاجتماع فيما كانت بين الخصوصيتين جهة مشتركة . فإنه غير صحيح أيضا لأنه ينتقض عليه بعروض الأوصاف الخارجية على الموجودات الخارجية ، فإنه يستلزم عروض الوصفين المتضادين على الطبيعي فيما كان أحدهما عارضا على فرد من طبيعي والاخر عارضا على فرد آخر منه ، كما إذا عرض السواد على ثوب والبياض على ثوب آخر ، فإنه بناء على ما ذكره يلزم عروض الوصفين على طبيعي الثوب لوجوده ضمنا في كل من الفردين . والحل في الجميع : ان اجتماع الوصفين المتضادين انما يمتنع لو كان معروضهما واحدا شخصيا كهذا الجسم مثلا . اما إذا كان واحدا نوعيا فلا امتناع فيه كما لو كان معروض كل من الوصفين غير معروض الاخر شخصا وانما يجمعهما طبيعي واحد . وما نحن فيه كذلك ، إذ الأمر والنهي قد تعلق كل منهما بحصة غير الأخرى وجامعهما الطبيعي ، وهو لا محذور فيه ، ولو كان المراد من اجتماع الضدين في واحد ما يعم الواحد النوعي لم يكن اجتماع الضدين ممتنعا لتحققه خارجا بحد لا يحصى كما لا يخفى . هذا مع انا لا نتصور فعلا المصداق الخارجي لهذه الصورة ، أعني صورة وجود الجهة المشتركة بين الخصوصيتين . هذا تمام الكلام في تحقيق كبرى المسألة . ويقع الكلام بعد ذلك في تحقيق الصغرى المشهورة ، وهي : الصلاة في
هامش
( 1 ) راجع 2 / 469 من هذا الكتاب .