تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
فصل الامر بالأمر إذا أمر المولى شخصا بان يأمر آخر بشئ ، فهل يكون ذلك امرا للآخر ، بحيث يجب عليه الاتيان بالشئ مع اطلاعه ولو لم يأمره الواسطة ، أو لا يكون أمرا له ؟ . وثمرة ذلك تظهر في موارد من الفقه . ومنها : الامر بأمر الصبيان بالصلاة كقوله : " مروا صبيانكم بالصلاة " ( 1 ) فإنه على الأول تثبت مشروعية عبادة الصبي وتعلق الغرض بها ، فتكون مجزية عن الواجب لو صلاها وبلغ في اثنا الوقت . وقد ذهب صاحب الكفاية إلى التفصيل إلى التفصيل - وهو الحق - بين صورة ما إذا كان الغرض من الامر بالأمر هو حصول ذلك الشئ ، وليس الغرض من توسيط أمر الغير سوى تبليغ امره كما هو المتعارف في أمر الرسل بالأمر ، وصورة ما إذا كان الغرض يحصل بنفس الامر من دون تعلق غرض بالفعل أو مع تعلقه ولكن بقيد تعلق أمر الغير به . فيكون الامر بالأمر امرا بالشئ في الصورة الأولى ، إذ المفروض علم العبد بكون الفعل متعلق غرض المولى وكون المولى بصدد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 / 12 . باب 3 ، حديث : 5 .