منهم .
وثانيا : ان هذا التكليف المنبعث عن غرض واحد لا بد أن لا يكون ذا
غرض عند اتيان الفعل من قبل أحد المكلفين ، ولذلك يسقط التكليف به .
وعليه ، فلا بد من تقييده بصورة عدم اتيان الغير بالفعل ، فيرجع إلى
القول بالاشتراط وقد عرفت ما فيه .
فالمتعين علينا الالتزام بكون المكلف هو الفرد المردد ، بمعنى ان الوجوب
تعلق بكل منهم على سبيل البدل .
ومن مجموع ما ذكرناه يظهر لنا : اختلاف الوجوب الكفائي والوجوب
التخييري في موارد :
الأول : تأتي احتمال تعلق الوجوب التخييري بالجامع الانتزاعي وإرادة
صرف الوجود منه ، فإنه لا مانع من إرادة أول وجود الطبيعة كما هو الحال في
كثير من متعلقات الأوامر . وعدم تأتي احتمال تعلق الوجوب الكفائي بصرف
وجود المكلفين فإنه مما لا معنى له .
الثاني : الاشكال على الالتزام بان الوجوب بنحو الوجوب المشروط من
جهة واحدة في الواجب الكفائي . ومن جهتين في الوجوب التخييري .
الثالث : امكان دعوى انكار احتياج التكليف إلى موضوع ومكلف - على
بعض المباني - . وعدم امكان هذه الدعوى بالنسبة إلى احتياجه إلى متعلق وهو
الفعل فلاحظ وتدبر .
تذييل : قد عرفت أن المحقق النائيني ( قدس سره ) التزم بتعلق الوجوب
الكفائي بصرف وجود المكلف ، لكنه استثنى من ذلك صورة ما إذا كانت هناك
ملاكات متعددة ولم يمكن استيفائها جميعا ، بل كان استيفاء أحدها مانعا من
استيفاء الباقي . ففي مثل هذه الصورة لا مانع من تعلق التكليف بكل منهم
مشروطا بعدم تحقق الفعل من الآخر ، كما لو فرض ان شخصين فاقدين للماء
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 501
مساهمون: السيد عبد الصاحب الحكيم
ص٥٠١