تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
منهم . وثانيا : ان هذا التكليف المنبعث عن غرض واحد لا بد أن لا يكون ذا غرض عند اتيان الفعل من قبل أحد المكلفين ، ولذلك يسقط التكليف به . وعليه ، فلا بد من تقييده بصورة عدم اتيان الغير بالفعل ، فيرجع إلى القول بالاشتراط وقد عرفت ما فيه . فالمتعين علينا الالتزام بكون المكلف هو الفرد المردد ، بمعنى ان الوجوب تعلق بكل منهم على سبيل البدل . ومن مجموع ما ذكرناه يظهر لنا : اختلاف الوجوب الكفائي والوجوب التخييري في موارد : الأول : تأتي احتمال تعلق الوجوب التخييري بالجامع الانتزاعي وإرادة صرف الوجود منه ، فإنه لا مانع من إرادة أول وجود الطبيعة كما هو الحال في كثير من متعلقات الأوامر . وعدم تأتي احتمال تعلق الوجوب الكفائي بصرف وجود المكلفين فإنه مما لا معنى له . الثاني : الاشكال على الالتزام بان الوجوب بنحو الوجوب المشروط من جهة واحدة في الواجب الكفائي . ومن جهتين في الوجوب التخييري . الثالث : امكان دعوى انكار احتياج التكليف إلى موضوع ومكلف - على بعض المباني - . وعدم امكان هذه الدعوى بالنسبة إلى احتياجه إلى متعلق وهو الفعل فلاحظ وتدبر . تذييل : قد عرفت أن المحقق النائيني ( قدس سره ) التزم بتعلق الوجوب الكفائي بصرف وجود المكلف ، لكنه استثنى من ذلك صورة ما إذا كانت هناك ملاكات متعددة ولم يمكن استيفائها جميعا ، بل كان استيفاء أحدها مانعا من استيفاء الباقي . ففي مثل هذه الصورة لا مانع من تعلق التكليف بكل منهم مشروطا بعدم تحقق الفعل من الآخر ، كما لو فرض ان شخصين فاقدين للماء