تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
فصل نسخ الوجوب إذا وجب شئ ثم نسخ وجوبه بدليل ، فهل للدليل المنسوخ أو الناسخ دلالة على بقاء الجواز بالمعنى الأعم أو لا ؟ . ذهب صاحب الكفاية إلى الثاني ( 1 ) ، وهو والصحيح . وتقريبه : ان الدليل الناسخ لا يقتضي سوى رفع الحكم الثابت وهو الوجوب من دون تعرض إلى حال الجواز وغيره ، فعدم دلالته واضح جدا . واما الدليل المنسوخ الدال على الوجوب ، فإذا التزمنا بان الوجوب أمر بسيط لا تركب في حقيقته فعدم دلالته على الجواز واضح ، إذ ما كان يدل عليه وهو الوجوب قد ارتفع بالفرض ولا دلالة له على غيره أصلا . وان التزم بان الوجوب مركب من جزئين جواز الفعل والمنع من تركه . فقد يدعى دلالة المنسوخ على الجواز بالدلالة التضمنية ، إذ هو قبل النسخ كان يدل بالمطابقة على الوجوب وبالتضمن على الجواز ، لأنه جزء الوجوب ، فإذا ارتفعت دلالته المطابقية عن الحجية بواسطة الناسخ تبقى دلالته التضمنية على حالها لعدم تبعية الدلالة
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 139 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .