تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
اشترك فيها مع صاحب الكفاية . اما ما اختص بذكرها فهي : ما ذكره في بيان المراد من وجود الفرد والطبيعي من أن المشخصات هل تكون عارضة على الطبيعة في مرتبة الوجود وفي عرضه - وهو المراد من وجود الطبيعي - ، أو تكون عارضة في رتبة سابقة على الوجود ، فيكون الوجود عارضا على الطبيعة المتشخصة - وهو المراد من وجود الفرد - ؟ . ولا يخفى ان هذا الترديد لا منشأ له ولا يظهر من كلمات المختلفين في وجود الطبيعي والفرد ، فإنه لا خلاف لديهم ولا اشكال عندهم في أن هذه المشخصات من آثار الوجود ولوازمه لاحتياجه إلى زمان ومكان ونحوهما ، فلا معنى لان ينسب إليهم كونها في رتبة سابقة على الوجود وان الوجود يطرأ على الماهية المتشخصة ، وتفسير وجود الفرد بذلك . فانتبه . واما ما اشترك فيه مع صاحب الكفاية فهو : ما عرفته من بيان تقوم الفردية بالمشخصات والعوارض اللازمة . وهذا أمر لا يخلو عن مناقشة ، فان التفرد إنما يكون بالوجود نفسه لا باللوازم العارضة ، فان كل عارض موجود فرد لطبيعي وفرديته بوجوده ، ويمتنع أن يكون تفرد الطبيعة بالعوارض اللازمة لأجل ذلك . وعلى هذا فيتحصل لدينا فعلا على صاحب الكفاية ايرادان : أحدهما : في كيفية تحريره النزاع وفرضه . ثانيهما : في جعله العوارض اللازمة قوام الفردية وما به تفرد الطبيعة . ويرد عليه ثالثا : انه خرج عن موضوع النزاع ، فان ظاهر النزاع في أن متعلق الأوامر هو الطبيعة أو الفرد المغايرة بين القولين والتباين بينهما ، وليس هذا ظاهر الكفاية ، فقد أفاد ان متعلق الأمر هو الطبيعة وليس هو الطبيعة مع العوارض اللازمة . وهذا نزاع آخر غير الأول ، فان النزاع الأول في أن متعلق الأمر ما هو ؟ .