تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
وعليه ، فالبحث فيما نحن فيه يبتني على النزاع المذكور ، فمن يرى تعلق الوجود بالطبيعة ذاتها يذهب إلى أن متعلق الإرادة التكوينية والتشريعية نفس الطبيعة مع قطع النظر عن التشخصات . ومن يرى تعلق الوجود بالطبيعة المتشخصة يذهب إلى أن متعلق الإرادة التكوينية والتشريعية الطبيعة المتقيدة بالمشخصات . واختار ( قدس سره ) الأول مستشهدا عليه بالوجدان ، وان متعلق الإرادة في أفق النفس ليس إلا ذات الطبيعة ، وبما أن الإرادة التشريعية على حد الإرادة التكوينية كان متعلقها نفس الطبيعة . ثم إنه رتب على هذا المبحث ثمرة عملية مهمة وهي : انه بناء على تعلق الأوامر بالطبائع واثبات ان نسبة كل من الكليين في مورد الاجتماع إلى الآخر من قبيل المشخص وهو خارجة عن دائرة الحكم - بناء عليه - ، فيكون جواز الاجتماع من الواضحات . هذا ملخص ما أفاده ( قدس سره ) في المقام ( 1 ) . ولا يخفى انه يختلف عن التقريب الذي ذكره صاحب الكفاية . والجهة التي يشتركان فيها معا هي : جعل المقصود بالفرد الطبيعة المتقيدة باللوازم والمشخصات ، فقوام الفردية بنظرهما ( قدس سرهما ) بالعوارض اللازمة والمشخصات . واما الوجه في عدول المحقق النائيني ( قدس سره ) عن النحو الذي سلكه صاحب الكفاية في تقريب المطلب ونهجه مسلكا آخر ، فيمكن أن يكون فيما بيانه : ان صاحب الكفاية فرض أمرين مفروغا عنهما وهما : أولا : كون متعلق الغرض هو ذات الطبيعة مع قطع النظر عن عوارضها
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 210 - الطبعة الأولى .