تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
اللازمة . وثانيا : امكان وجود الطبيعي . ومن الواضح انه بعد فرض هذين الامرين لا مجال لتحقق النزاع في أن متعلق الأمر هو الطبيعة أو الفرد ، بل لا محيص عن الالتزام بتعلقه بالطبيعة لوجود المقتضي وقابلية المحل . فكلام الكفاية في تحرير النزاع واختيار أحد القولين أشبه بالقضية بشرط المحمول ، وهو لا يتناسب مع النزاع العلمي الذي لا بد ان يتجه فيه أحد القولين . وبالجملة : لا وجه لاخذ الامرين المذكورين مفروغا عنهما ، ثم تحرير النزاع ، إذ لا نزاع بعد المفروغية عنهما . إذن فيتجه النزاع المذكور لو تحقق النزاع في أحد الامرين المذكورين ، والأول منهما لا يشكك فيه اثنان ، بخلاف الثاني ، فيتعين ان يبنى النزاع في تعلق الامر بالطبيعة أو الفرد على النزاع في امكان وجود الطبيعي فيكون متعلق الطلب لوجود المقتضي وقابلية المحل ، وعدم امكان وجوده فيكون متعلق الطلب هو الفرد لعدم قابلية الطبيعي للوجود كي يتعلق به الطلب ، لان المطلوب هو الوجود . فلا يكتسب النزاع صورة معقولة الا على هذا الأساس دون النحو الذي سلكه صاحب الكفاية ، وهذا هو نظر المحقق النائيني في تغيير نحو تحرير المبحث وإن لم يصرح به . اما ما ذكره المحقق النائيني من القول برجوع البحث في المسالة إلى البحث عن أن التخيير بين الافراد عقلي أو شرعي ومناقشته بوجهين ، فسيأتي التعرض لذلك في آخر المبحث في ضمن تنبيه ، وفيه تعرض صحة القول المذكور وعدمه كما تعرف وجاهة المناقشة التي ذكرها المحقق النائيني وعدمها . كما تعرف ان النظر في هذا القول هو بيان ثمرة المسالة أو بيان رجوع النزاع إلى ذلك كما فهمه منه المحقق النائيني فانتظر . يبقى الكلام في جهتين من كلامه ( قدس سره ) جهة اختص بها وجهة