اللازمة .
وثانيا : امكان وجود الطبيعي .
ومن الواضح انه بعد فرض هذين الامرين لا مجال لتحقق النزاع في أن
متعلق الأمر هو الطبيعة أو الفرد ، بل لا محيص عن الالتزام بتعلقه بالطبيعة
لوجود المقتضي وقابلية المحل . فكلام الكفاية في تحرير النزاع واختيار أحد
القولين أشبه بالقضية بشرط المحمول ، وهو لا يتناسب مع النزاع العلمي الذي
لا بد ان يتجه فيه أحد القولين .
وبالجملة : لا وجه لاخذ الامرين المذكورين مفروغا عنهما ، ثم تحرير
النزاع ، إذ لا نزاع بعد المفروغية عنهما . إذن فيتجه النزاع المذكور لو تحقق النزاع
في أحد الامرين المذكورين ، والأول منهما لا يشكك فيه اثنان ، بخلاف الثاني ،
فيتعين ان يبنى النزاع في تعلق الامر بالطبيعة أو الفرد على النزاع في امكان
وجود الطبيعي فيكون متعلق الطلب لوجود المقتضي وقابلية المحل ، وعدم
امكان وجوده فيكون متعلق الطلب هو الفرد لعدم قابلية الطبيعي للوجود كي
يتعلق به الطلب ، لان المطلوب هو الوجود . فلا يكتسب النزاع صورة معقولة الا
على هذا الأساس دون النحو الذي سلكه صاحب الكفاية ، وهذا هو نظر المحقق
النائيني في تغيير نحو تحرير المبحث وإن لم يصرح به .
اما ما ذكره المحقق النائيني من القول برجوع البحث في المسالة إلى
البحث عن أن التخيير بين الافراد عقلي أو شرعي ومناقشته بوجهين ، فسيأتي
التعرض لذلك في آخر المبحث في ضمن تنبيه ، وفيه تعرض صحة القول المذكور
وعدمه كما تعرف وجاهة المناقشة التي ذكرها المحقق النائيني وعدمها . كما تعرف
ان النظر في هذا القول هو بيان ثمرة المسالة أو بيان رجوع النزاع إلى ذلك كما
فهمه منه المحقق النائيني فانتظر .
يبقى الكلام في جهتين من كلامه ( قدس سره ) جهة اختص بها وجهة
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 467
مساهمون: السيد عبد الصاحب الحكيم
ص٤٦٧