فصل
متعلق الأوامر
وقع الكلام بين الاعلام في أن متعلق الأوامر والنواهي هل هو الطبائع أو
الافراد ؟ .
ذهب صاحب الكفاية إلى الأول . وقد تعرض في هذا المبحث إلى بيان
جهات أربع :
الأولى : ان متعلق الأمر هو وجود الطبيعة لا نفسها .
الثانية : بيان المقصود من الطبيعة والفرد في محل النزاع .
الثالثة : في بيان المقصود من طلب الوجود بعد أن كان الوجود مسقطا
للطلب .
الرابعة : الإشارة إلى عدم ارتباط البحث بمبحث إصالة الماهية أو
الوجود .
اما الجهة الأولى : فتحقيقها ، ان الطبيعة بما هي هي ليست إلا هي لا تكون
مقسما لتعلق الامر وعدمه ، فهي لا مطلوبة ولا غير مطلوبة ، ولذا قيل إن ارتفاع
النقيضين جائز في هذه المرتبة ، فمتعلق الامر انما هو وجود الطبيعة لا ذات
الطبيعة .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 463
مساهمون: السيد عبد الصاحب الحكيم
ص٤٦٣